كشف استطلاع حديث للرأي العام في إسرائيل أن غالبية المستوطنين اليهود يعتقدون أن الوضع الأمني في «انتفاضة القدس» أكثر خطورة مقارنة مع الانتفاضة الفلسطينية الثانية «انتفاضة الأقصى 2000»، مع التأكيد أن الطابع الفردي للهجمات مخيف.
واظهر الاستطلاع الذي أجراه معهد «سميث» أن غالبية الأشخاص الذين استطلعت آراؤهم، قالوا إنهم شعروا أن الوضع الأمني أكثر خطورة مقارنة مع الانتفاضة الثانية، وقال 51 في المئة من الإسرائيليين إن الوضع الأمني الآن أسوأ مما كان عليه في الانتفاضة الثانية، و53 في المئة يشعرون أن أمنهم الشخصي تقلص خلال الفترة الماضية.
عمل فردي
واوضح 65 في المئة ممن شملهم الاستطلاع أنهم امتنعوا عن السفر في وسائل النقل العام، أو دخول الأماكن العامة المزدحمة لخطورة الانتفاضة الحالية من بين سابقاتها من الانتفاضات، بسبب الطبيعة العشوائية للهجمات وطابعها الفردي مما يجعلها مخيفة جداً، لحدوث عمليات طعن يومية، بخلاف العمليات التفجيرية السابقة التي تحدث مرة واحدة كل عام.
وقالت صحيفة «يدعوت احرونوت» على موقعها الإلكتروني، انه منذ بداية انتفاضة القدس قتل 34 إسرائيلياً في هجمات شنها شبان فلسطينيون، وتم تنفيذ 211 عملية طعن، و83 عملية إطلاق نار، و42 عملية دهس، واستشهد 200 فلسطيني خلال الانتفاضة، منهم 130 خلال تنفيذهم عمليات، و70 في اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ثلاثة سيناريوهات
في الأثناء، أوضح مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في تقرير استراتيجي عن مستقبل انتفاضة القدس، أنها ستتجه نحو ثلاثة سيناريوهات، الأول: أن تتم محاصرة الانتفاضة وإطفاء جذوتها من خلال تعاون امني بين الاحتلال الإسرائيلي والسلطة مقابل بعض المكتسبات الهامشية.
أما السيناريو الثاني: أن تستمر انتفاضة القدس بارتفاع وانخفاض دون تطويرها لتتحول إلى انتفاضة حقيقية واسعة بسبب تدافع العوامل المتعارضة، والسيناريو الثالث: اتساع رقعة المواجهات لتأخذ شكلاً اقرب إلى انتفاضة من خلال استمرار فعالياتها ورفع وتيرة الهجمات وتنويعها، وتأطير الانتفاضة من خلال قيادات ميدانية فاعلة، ووضع رؤية وبرنامج سياسي واضح لها.
استقاء العبر
ومع دخول انتفاضة القدس شهرها السابع بين مد وجزر متواصلين، دون اخذ واستقاء العبر منها بالشكل الكافي من قبل القيادات الفلسطينية، والقوى المختلفة.
وأوضح المحلل السياسي خالد معالي: «الأصل أن يتم صنع الأحداث والتحكم بالظروف، وليس انتظار نضوج الظروف على أهميتها واستغلالها، لأن أحداً لم يكن يتوقع أن يقوم الشبان بعمليات طعن غير مسبوقة ترعب جيش الاحتلال الذي لا يقهر، وهم الآن بحاجة لدعم القوى الفلسطينية، وهنا تقع الإشكالية لأن القوى الفلسطينية تعيش في أزمة وضغوط معقدة».
وأضاف ان «الخروج من المأزق الفلسطيني يتطلب تطوير أوراق ضغط أخرى كالوحدة الوطنية والمصالحة والاتفاق على برنامج وطني واحد، ولا مناص من إعادة الاعتبار للمشروع الوطني كمشروع تحرر لا مشروع سلطة، وهنا تحديداً ما زال خيار فتح هو مع السلطة مع تنامي الأصوات المعارضة في ظل تغول الاستيطان واقتحام مناطق السلطة وتدنيس المسجد الأقصى».
مزاعم
ادعى جندي إسرائيلي، أمس تعرضه للطعن في كيبوتس «تسور يتسحاق» شمال فلسطين المحتلة، وأفادت المواقع العبرية أن الجندي أصيب بجروح طفيفة نقل على إثرها إلى مستشفى مائير في كفار سابا. وقالت شرطة الاحتلال في وقت لاحق إن الجندي قد اختلق قصة الطعن وأنه أقدم على جرح نفسه بصورة طفيفة. وكانت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية بمشاركة مروحيات شرعت بالبحث عن منفذ الطعن المفترض.