استنكرت المملكة العربية السعودية استمرار إسرائيل ـ الدولة القائمة بالاحتلال ـ منذ عقود في بناء المستوطنات اليهودية في الأراضي العربية المحتلة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن السفير فيصل طراد مندوب المملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف - في كلمة بلاده أمام مجلس حقوق الإنسان الليلة قبل الماضية - إن إسرائيل دأبت على طرد السكان الفلسطينيين من بيوتهم بهدف بناء المستوطنات عليها في تحد سافر للمجتمع الدولي وفي انتهاك لحقوق الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن هذه الممارسات الإسرائيلية تتنافى مع الشرعية الدولية وتتعارض تحديداً مع الفقرة 6 من المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة.
استمرار التوسّع
وأوضح طراد أن محكمة العدل الدولية أكدت في فتواها الصادرة بشأن الجدار العازل عدم مشروعية بناء تلك المستوطنات وأنه رغم استنكار العالم وإدانته ورفضه لبناء هذه المستوطنات لعدم مشروعيتها إلا أن إسرائيل الدولة المغتصبة لهذه الأراضي لا تزال تصر على استمرارها في التوسع في بناء المستوطنات، وهذا يؤدي إلى مزيد من الانتهاكات لحقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة.
وأكد أن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي وأن عملية السلام عملية شاملة لا يمكن تجزئتها ولا يتحقق إلا من خلال انسحاب إسرائيل الدولة المغتصبة من كامل الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من شهر يونيو عام 1967 وإنشاء دولة للشعب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.
مجازر جماعية
وأعرب السفير طراد أمام مجلس حقوق الإنسان عن الأسف والألم تجاه رؤية دماء الأشقاء في فلسطين تسفك في مجازر جماعية هي الأبشع في التاريخ من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي الغاشم في جرائم حرب لم تستثن طفلاً أو شيخاً وامرأه من دون وازع إنساني أو أخلاقي وفي تحد غير مسبوق للشرعية الدولية ولإرادة الشعوب المؤمنة بالسلام والعدل.
وهو الأمر الذي إذا استمر سيكون له عواقب وخيمة على مبادئ التعايش السلمي ومبادئ حماية وتعزيز حماية حقوق الإنسان الذي يسعى إليها المجلس والتي لا يفهمها قادة إسرائيل الملطخة أياديهم بدماء الفلسطينيين المستضعفين.
وطالب بضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه جميع الممارسات غير الإنسانية لإسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وإلزامها باحترام عملية السلام ومبادئها وعدم انتهاك الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ورفض شتى أشكال التوطين.
117
أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إنه «تم إدراج البند 117 في قرارات مجلس حقوق الإنسان، رغم الضغوط الدولية»، واصفاً ذلك بـ«نقلة نوعية في معالجة القضية الفلسطينية في المؤسسات والمنظمات الدولية وتحقق مبدأ المساءلة والعدالة».
وأكد أن الفقرة 117 من القرار تتعلق بوضع قاعدة بيانات للشركات المتورطة في أنشطة في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الفلسطينية المحتلة، ومساءلة هذه الشركات، باعتبار أن أعمالها انتهاك لحقوق الإنسان.