شكّك الإسرائيليون بفرص نجاح المبعوث الفرنسي بيار فيمون، وأكدوا تمسّكهم باستباحة جيش الاحتلال أي مكان في الضفة الغربية وفي أي زمان، فيما التقى فيمون في مدينة رام الله الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية رياض المالكي وصائب عريقات، ثم التقى مسؤولاً إسرائيلياً، وأكد عباس عقب اللقاء استعداد الجانب الفلسطيني للتعاون الكامل مع فرنسا لعقد مؤتمر دولي للسلام مع إسرائيل.

وشدد عباس على دعم القيادة الفلسطينية الكامل لمبادرة فرنسا بشأن عقد المؤتمر الدولي، وفق ما نشرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

وذكرت الوكالة أن المبعوث الفرنسي أطلع عباس على أفكار بلاده لعقد مؤتمر دولي خاص بالعملية السياسية وتشكيل مجموعة الدعم الدولية، بالإضافة إلى اتصالاته مع الأطراف الدولية بهذا الخصوص.

وأشار عباس إلى أن «فلسطين تجري اتصالات مع الأطراف ذات العلاقة لحشد الدعم لعقد المؤتمر الدولي وإيجاد آلية دولية لحل القضية الفلسطينية، وفق مبدأ حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية وجدول زمني محدد لإنهاء الاحتلال».

أفكار فرنسية

وأكد أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في رام الله للصحافيين بعد لقائه فيمون أن «الأفكار الفرنسية جاءت في الوقت المناسب وهي واقعية والاقتراح الوحيد الموجود».

وتابع «لم يأت الفرنسيون بشيء جديد، بل يقولون نحن بحاجة للإبقاء على حل الدولتين على أساس حدود عام 1967». وبحسب عريقات فإنه «لن يستفيد أحد من نجاح المبادرة الفرنسية أكثر من الفلسطينيين، ولن يخسر أحد في حال الفشل أكثر من الفلسطينيين».

ونفى عريقات وجود مفاوضات مع إسرائيل بشأن ترتيبات أمنية بين الجانبين في الضفة. وقال إن ما جرى اتصالات ثنائية في المستوى الأمني تضمنت طلباً فلسطينياً بضرورة التزام إسرائيل بالقيام بما عليها من التزامات.

وأوضح أن «تحريم دخول الجيش الإسرائيلي إلى المناطق الفلسطينية المصنّفة مناطق (أ) من الضفة الغربية ليس شرطاً فلسطينياً بل هو التزام على إسرائيل بموجب الاتفاقيات الثنائية». وشدد على أن الفلسطينيين سيوقفون التزاماتهم الأمنية مع إسرائيل حال أصرت على الاستمرار في «خرق» تلك الاتفاقيات بما في ذلك المكانة القانونية لمناطق (أ) من الضفة.

لا تفاهمات

وكان مصدر سياسي إسرائيلي قال في وقت سابق أمس، إنه لم يتم التوصل إلى أي تفاهمات مع الفلسطينيين حول تغيير نمط ما أسماها النشاطات الأمنية والعسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في مدن الضفة. وذكر المصدر وفق ما نقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية، أن الجيش «يعمل في أي مكان وزمان بمقتضى احتياجاته العملياتية».

والتقى فيمون، الذي شغل في السابق منصب سفير فرنسا في الولايات المتحدة، مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد.

وأكد الناطق باسم الوزارة عيمانويل نحشون أنه تم عقد اللقاء بناء على «طلب من المبعوث الفرنسي»، موضحاً أن غولد «حاول فهم منطق المبادرة الفرنسية». وأكد نحشون أن «الجانب الإسرائيلي يصر على ضرورة إجراء المفاوضات المباشرة ثنائية الجانب من دون أي شروط مسبقة».