يبحث قادة العالم الإسلامي في قمة استثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي تقرر عقدها في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، مارس المقبل، الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في حق الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية، ويسعى القادة من خلال اجتماعهم الذي يلتئم وسط تحديات كبيرة تواجهها القضية الفلسطينية، إلى إعادتها لصدارة المشهد السياسي، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.
وقال الأمين العام المساعد بـ«التعاون الإسلامي» لشؤون فلسطين والقدس السفير، سمير بكر دياب، إن «قمة قادة الدول الأعضاء بالمنظمة التي تنعقد تحت عنوان: (الاتحاد من أجل الحل العادل والدائم)، ستبحث سبل توحيد جهود الدول الأعضاء بالمنظمة، بغية إعادة الزخم للقضية الفلسطينية، في ظل الجمود التي تشهده جراء رفض إسرائيل الالتزام بتنفيذ الاتفاقات والمعاهدات والقرارات الدولية».
خصوصية
وأضاف بأن «عقد القمة في العاصمة الإندونيسية، جاكرتا يمنحها خصوصية المكان، لكونها تنعقد في أكبر دولة إسلامية من حيث تعداد السكان، فضلاً عن اعتبارها محطة مهمة، وغير مسبوقة، لحشد الدائرة الإسلامية الأوسع، خلف القضية الفلسطينية.
لا سيما في ظل الظروف الصعبة والخطيرة التي يمر بها المسجد الأقصى المبارك»، لافتاً إلى أن ذلك سوف يبعث برسالة واضحة مفادها التزام الأمة الإسلامية، بالمسؤولية الجماعية والمتواصلة، تجاه نصرة الأقصى المبارك وحمايته.
تجنيد الطاقات
وشدد السفير بكر دياب، على أن القمة ستعمل على تجنيد الطاقات والموارد كافة، بغية تعزيز عمل المنظمة في المنابر الدولية، للخروج بموقف دولي موحد يشكل، في الوقت نفسه، دعماً للفلسطينيين في سعيهم لاسترداد حقوقهم المشروعة، وعلى رأسها بناء دولتهم المستقلة والمتصلة، وعاصمتها القدس الشريف.
وكما شدد على أن قمة جاكرتا ستكون رافداً أساسياً للقمة الإسلامية بدورتها العادية، الثالثة عشرة، والتي ستعقد في مدينة إسطنبول التركية في أبريل المقبل، بحيث تواصل، متابعتها للقرارات التي ستصدر عن قمة مارس.
مشيراً إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت زخماً في العمل من أجل القضية الفلسطينية، لمواكبة التطورات التي تجري على الساحة الفلسطينية، حيث استضافت جاكرتا سلسلة أنشطة ومؤتمرات تناولت الأوضاع الخطيرة في مدينة القدس الشريف، وذلك بالتعاون مع المنظمة، والأمم المتحدة.
وأضاف بأن «التعاون الإسلامي» ستواصل نشاطها الدبلوماسي واتصالاتها من أجل استمرار التنسيق والدعم لصالح القضية الفلسطينية.
جدول
تستمر أعمال قمة جاكرتا المرتقبة بشأن فلسطين والقدس لمدة يومين، 6 ـ 7 مارس المقبل، حيث يشهد اليوم الأول، اجتماعات تحضيرية على مستوى كبار الموظفين، يليها اجتماع لوزراء الخارجية، الذي بدوره سيرفع نتائج مداولات اليوم الأول، إلى قادة الدول الإسلامية في 7 مارس.