لا تزال قرية قباطية تحت محاصرة الاحتلال أمس لليوم الثالث على التوالي، إذ ضيقت قواته الخناق على البلدة، واستولت على مزيد من المنازل وحولتها إلى ثكنات، في وقت طلب رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية رامي الحمدالله تدخلاً دولياً لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها بحق الفلسطينيين، وأصيبت إسرائيلية بجروح خطيرة إثر عملية طعن في رهط بالنقب المحتل.
وتفصيلاً قالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال شددت من حصارها العسكري على بلدة قباطية لليوم الثالث على التوالي، وأغلقت جرافاتها المزيد من الطرق الفرعية والترابية المؤدية إلى البلدة، ونصبت مزيداً من الحواجز العسكرية، واستولت على مزيد من منازل البلدة وحولتها إلى نقاط عسكرية.
وأفادت المصادر بأن قوات الاحتلال حاصرت عمارة سكنية تقطن فيها ثماني عائلات مكونة من 35 فرداً بالقرب من سوق خضار قباطية المركزي، بحجه أنها منطقه عسكرية مغلقة. وقالت المصادر ذاتها إن جنود الاحتلال منعوا الوصول إلى المحاصرين بإطلاق قنابل الصوت والغاز تجاه العمارة المذكورة وعلى كل من يحاول الدخول أو الخروج منها.
وذكر الهلال الأحمر أن شاباً أصيب بعيار ناري بالساق على مدخل بلدة قباطية خلال المواجهات المتواصلة مع قوات الاحتلال، وأصيب خلالها عدد آخر بحالات اختناق وتمت معالجتهم ميدانياً.
نداء فلسطيني
على صعيد آخر، طلب رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية رامي الحمدالله تدخلاً دولياً لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها بحق الفلسطينيين. وندد الحمدالله في بيان بـاستمرار إسرائيل بالإعدامات الميدانية التي كان آخرها قتل فتى فلسطيني في الخليل أول من أمس، وسياسة التنكيل الجماعي خاصة حصار أهالي بلدة قباطية في جنين.
وقال إن استمرار سياسة إسرائيل في الإعدامات الميدانية والتنكيل الجماعي وحصار المدن والبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية، سيزيد من تصعيد الأوضاع الأمنية، محملاً إسرائيل مسؤولية تدهور الأوضاع.
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تنتهك باستمرارها في التضييق على أبناء شعبنا وخنقه بالحواجز العسكرية كل المواثيق القوانين الدولية خاصة اتفاقية جنيف الرابعة. وجدد الحمدالله التأكيد على دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بضرورة توفير حماية دولية لأبناء شعبنا في وجه ممارسات وانتهاكات قوات الاحتلال خاصة الإعدامات الميدانية.
طعن
بالمقابل، أصيبت إسرائيلية في عملية طعن في سوق بمدينة رهط في جنوب فلسطين المحتلة العام1948، ولاذ منفذ عملية الطعن بالفرار.
واصيبت الإسرائيلية البالغة من العمر (60 عاما) بجروح متوسطة إلى خطيرة بعد تعرضها للطعن في عنقها أثناء قيامها بالتسوق في رهط، ونقلت الى مستشفى سوروكا في بئر السبع للعلاج.
وقالت شرطة الاحتلال إنها تشن حملة تمشيط لاعتقال منفذ العملية، مشيرة إلى أن عملية الطعن نفذت على خلفية وطنية.
مؤشر خطير
يأتي ذلك بعد أيام من مصادقة لجنة التشريع في الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يبيح للأمن الإسرائيلي التفتيش الجسدي لأي فلسطيني وتجريده من ملابسه.
وعلى الرغم من أن المشروع لم يسن كقانون بعد، حيث يحتاج إلى قراءتين في الكنيست لإقراره غير أن المصادقة عليه من قبل لجنة التشريع مؤشر خطير ينذر بدفع الواقع الميداني المتأزم نحو مزيد من التدهور في حال إقرار القانون وبدء تطبيقه.
