أعلنت الحكومة التونسية أمس، عن تخصيص أموال إضافية بقيمة 500 مليون دينار لتعزيز جهود الأمن والجيش وقطاعات أخرى في مكافحة الإرهاب، في وقت تبحث الأجهزة الأمنية عن ثلاثة رجال على علاقة بالهجوم الانتحاري الذي استهدف الأمن الرئاسي في تونس الأسبوع الماضي.

وقالت رئاسة الحكومة في بيان، إن رئيس الوزراء الحبيب الصيد قرر بعد لقائه أمس، وزير المالية سليم شاكر تخصيص 500 مليون دينار من المصاريف الطارئة غير الموزعة والمرسمة بميزانية 2015 لتعزيز إمكانيات عدد من القطاعات من بينها الجيش والأمن.

ويأتي القرار في أعقاب التفجير الإرهابي الذي نفذه انتحاري في حافلة تقل عناصر من الأمن الرئاسي في قلب العاصمة مخلفاً 12 قتيلاً و20 جريحاً. وأعلن تنظيم (داعش) مسؤوليته عن الهجوم، وهو الثالث من نوعه الذي تشهده البلاد هذا العام بعد هجومي متحف باردو في مارس ونزل امبريال بسوسة في يونيو اللذين خلفا 60 قتيلاً في صفوف السياح.

دعم الجيش

وسيخصص 200 مليون دينار من المصاريف الطارئة للجيش مقابل 180 مليون دينار لقوات الأمن الداخلي بينما سيمنح 120 مليون دينار لوزارات الشؤون الدينية، والعدل، والتربية، والثقافة، والمرأة والأسرة، والشباب والرياضة.

وقالت رئاسة الحكومة إن هذه الخطوة تأتي بناء على مقترحات نواب البرلمان أثناء النقاش العام لمشروع ميزانية الدولة لسنة 2016 بشأن دعم جهود مقاومة الإرهاب. وستضاف هذه الأموال للميزانيات المخصصة للوزارات المعنية بالنسبة إلى سنة 2016.

في الأثناء، أعلنت السلطات التونسية أنها تبحث عن ثلاثة رجال على علاقة بالهجوم الانتحاري الذي استهدف الأمن الرئاسي ووعدت «بمكافأة مالية مهمة» لمن يقدم أية معلومات تسمح باعتقالهم. ونشرت الوزارة بلاغاً مع صور الرجال الثلاثة الذين قالت إنهم «عناصر إرهابية أثبتت التحريات الأولية علاقتهم بتفجير الحافلة التابعة للأمن الرئاسي».

والرجال الثلاثة هم حسب البلاغ حسن بن خليفة بوشيبة والحسين بن خليفة بوشيبة ووليد بن محمد علي اليوسفي. وأوضحت الوزارة أنها «خصصت مكافأة مالية هامة لكل من يدلي بمعلومات تقود إلى القبض على أي من المفتش عنهم المذكورين». وقتل 12 من عناصر الأمن الرئاسي وأصيب عشرون آخرون بجروح الثلاثاء الماضي عندما هاجم حافلتهم انتحاري تونسي يرتدي حزاماً ناسفاً يحوي 10 كيلوغرامات من المتفجرات في شارع يبعد 200 متر عن مقر وزارة الداخلية في قلب العاصمة تونس.