أكدت إسرائيل أمس، تمسّكها بمنطقة الأغوار الفلسطينية المحاذية للأردن في إطار أي حل سياسي مستقبلي، وأقرت بناء 450 وحدة استيطانية من أصل 1500 جرت المصادقة عليها سابقاً، في وقت فرضت إسرائيل حظراً على الجناح الشمالي للحركة الإسلامية في المناطق المحتلة عام 1948، بدعوى التحريض على «العنف».
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو انه لا وجود لأي سيناريو لا يُبقى الجيش الاسرائيلي في غور الأردن.
وأضاف نتانياهو أن ما يقوم به الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية والإمساك بالحدود مع الأردن هو الذي يحافظ على الوضع الراهن، مؤكداً بأن التجمعات الاستيطانية في الضفة لن تمس.
استيطان
إلى ذلك، قال مسؤول في الحكومة الإسرائيلية أمس، إن نتانياهو وافق على عملية تسويق أراض لبناء 454 منزلاً في مستوطنتين بالقدس الشرقية. وتمت الموافقة عام 2012 على بناء 436 وحدة سكنية في مستوطنة رامات شلومو في القدس الشرقية.
وكان رئيس لجنة التخطيط والتنظيم في بلدية الاحتلال قال أمس، في حديث إذاعي، إنه تم إقرار بناء 1500 وحدة استيطانية في «رمات شلومو»، الحي الذي يدعى أيضاً حي «بايدن»، على اسم نائب الرئيس الأميركي جون بايدن الذي تم الإعلان عن البناء في هذا الحي عندما زار إسرائيل وتم إحراجه بشكل جدي بسبب الإعلان عن البناء خلال زيارته، وتهكماً تم إطلاق اسمه على الحي.
ووقعت مواجهات في بعض مناطق الضفة، فيما أصيب ثلاثة شبان برصاص الاحتلال خلال مواجهات بمحيط قبة راحيل شمال بيت لحم.
حظر حركة
وفي إجراء تعسّفي آخر، حظرت إسرائيل الجناح الشمالي في الحركة الإسلامية بدعوى أنها من الجهات الرئيسية المحرضة على اعمال العنف التي وقعت في مطلع اكتوبر حول المسجد الاقصى في القدس، على ما جاء في بيان أمس.
وأعلن بيان إسرائيلي أن «أي شخص ينتمي الى هذه الحركة أو يقدم خدمات لها أو يعمل في إطارها بات يرتكب جريمة عقوبتها السجن»، مضيفاً ان السلطات صادرت كل ممتلكات الحركة. وتابع إن «الجناح الشمالي للحركة الاسلامية يقوم من سنوات بحملة تحريض على العنف ملفقة تحت شعار (الأقصى في خطر) وتتهم اسرائيل جزافاً بأنها تريد التعرض للمسجد وانتهاك الوضع القائم».
إجراء قانوني
وقال زعيم الحركة رائد صلاح إنها ستتخذ إجراء قانونياً ضد الحظر الإسرائيلي. وقال «كل هذه الإجراءات التي قامت بها المؤسسة الإسرائيلية هي إجراءات ظالمة ومرفوضة... ستبقى الحركة الإسلامية قائمة ودائمة برسالتها تنتصر لكل الثوابت التي قامت لأجلها وفي مقدمتها القدس والأقصى المباركين». وأضاف «يشرفني أن أبقى رئيساً للحركة الإسلامية انتصر لاسمها وانتصر لكل ثوابتها وفي مقدمتها القدس والمسجد الأقصى المباركين، وأسعى بكل الوسائل المشروعة المحلية والدولية لرفع هذا الظلم الصارخ عنها»
وقالت ناطقة باسم شرطة الاحتلال انه تم استدعاء صلاح إلى مقر الشرطة لإخطاره رسميا بأمر الحظر لكنه ليس قيد الاعتقال.
وقالت الشرطة إنها أغلقت 17 مكتباً للحركة الاسلامية وصادرت وثائق وأجهزة كمبيوتر وأموالاً وجمدت بعض حساباتها المصرفية.