استشهد شابان فلسطينيان وأصيب ثلاثة آخرون بجروح أمس، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اقتحمت مخيم قلنديا شمال القدس لهدم منزل الأسير محمد أبو شاهين، في حين أشار الناطق باسم جيش الاحتلال بيتر ليرنر من جهته إلى أن الحصيلة هي ثلاثة شهداء من الفلسطينيين. وسقط عدد من الجرحى كذلك في مواجهات قرب مدينة البيرة.
وأشارت مصادر فلسطينية الى ان الشهيدين هما أحمد أبو العيش ( 28 عاماً) وليث اشرف شوعاني ( 21 عاماً). وقال جمال لافي رئيس اللجنة الشعبية في مخيم قلنديا إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المخيم من مختلف جهاته بعد منتصف الليلة قبل الماضية، بغرض هدم منزل محمد أبو شاهين.
وأضاف «وخلال تنفيذ عملية الهدم وقعت مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال أسفرت عن استشهاد أبو شاهين». وقالت مصادر فلسطينية إن العشرات أصيبوا بحالات اختناق نتيجة قنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقتها قوات الاحتلال لتأمين عملية انسحابها بعد تفجير المنزل في مخيم قلنديا، حيث اعتقلت فتى من داخل سيارة إسعاف بعد إصابته بجروح.
وأوضح شهود عيان أن قوات الاحتلال منعت الإسعاف وطواقم الهلال الأحمر من دخول المخيم خلال المواجهات واعتدت على الطواقم الطبية واحتجزت مركباتها، مشيرين إلى أن حوالي ألف جندي إسرائيلي اقتحموا المخيم من جميع مداخله بعد إغلاق كل الطرق المؤدية إليه.
كما نشرت قوات الاحتلال قناصتها على أسطح البنايات ما أدى إلى شل الحركة بالكامل داخل المخيم. وتتهم قوات الاحتلال الأسير أبو شاهين الذي اعتقل خلال شهر يوليو الماضي بمسؤوليته عن قتل مستوطن غربي رام الله.
على الحاجز
وأصيب 8 شبان بالرصاص الحي، خلال مواجهات عنيفة اندلعت على حاجز قلنديا، بين الشبان وقوات الاحتلال، في أعقاب تشييع الشهيدين أبو العيش وشوعاني وألقى الشبان الحجارة نحو قوات الاحتلال المتمركزة داخل الحاجز، وانتشر الشبان في أكثر من موقع لتشتيت قوات الاحتلال، وأمطروا الجنود بالحجارة والزجاجات الحارقة.
وعقب ذلك، أطلقت مجموعة من المسلحين الفلسطينيين الرصاص بغزارة نحو جنود الاحتلال، الذين هربوا من على مدخل الحاجز، ودخلوا داخل الحاجز، قبل أن يردوا بإطلاق النار على الشبان المسلحين.
البالوع
وأصيب 11 شاباً بينهم اثنان بالرصاص الحي وتسعة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، من بينهم مصور صحافي، شادي حاتم، والذي أصيب بعيار معدني في الساق، وعولج في المكان، والمصور بهاء نصر مصور وكالة وفا، في مواجهات عنيفة اندلعت عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، بين الشبان وقوات الاحتلال.
واندلعت المواجهات عقب مسيرة دعا لها مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت، ومجلس الطلبة في جامعة القدس المفتوحة في رام الله، والتي قمعتها قوات الاحتلال قبل أن تصل، عبر إطلاق كميات كبيرة من قنابل الغاز المسيل للدموع، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط.
وتفرق الشبان على أكثر من محور، وألقوا الحجارة والزجاجات الحارقة بكثافة نحو قوات الاحتلال التي طاردت الشبان عبر السيارات العسكرية، وهي تطلق دفعات من قنابل الغاز السام، والرصاص المعدني والحي نحو الشبان.
