دعا وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أمس، الاتحاد الأوروبي إلى أداء دور فاعل لإحراز تقدم في العملية السلمية بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وطالب المالكي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير خارجية لوكسمبورغ جان إسيلبورن عقب اجتماعهما في رام الله، أوروبا بتحمل مسؤولياتها المباشرة لإنهاء الاحتلال، وإلزام إسرائيل بالوقف الشامل والتام للأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية.

وحث المالكي المجتمع الدولي على «تحمّل مسؤولياته تجاه الانتهاكات الجسيمة التي تقوم بها إسرائيل وترتقي لدرجة جرائم الحرب، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني». وأشار إلى أنه بحث مع وزير خارجية لوكسمبورغ الأوضاع الميدانية «التي جاءت نتيجة لممارسات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو حول تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى».

وشدد على خطورة الاستمرار في هذا النهج الإسرائيلي «الذي يهدد الأمن والسلم الدوليين، ويأجج الصراع الديني في الأرض المحتلة والمنطقة، من خلال استفزاز مشاعر 1.5 مليار مسلم في العالم».

وأكد المالكي التزام الجانب الفلسطيني بالعملية السلمية المبنية على قرارات الشرعية الدولية، مشدداً على ضرورة إلزام إسرائيل باحترام وتنفيذ القانون الدولي والقانون الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإنهاء الاحتلال.

عمل جاد

من جانبه، أعرب وزير خارجية لوكسمبورغ عن رغبة بلاده في العمل الجاد على إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط على أساس مبدأ حل الدولتين.

وأكد عدم شرعية الاستيطان، لكونه مخالفاً للقانون الدولي، محذراً من خطورة الأوضاع الحالية، ودعا إلى ضرورة تهدئة الأوضاع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، من خلال وقف الاستيطان من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات وفق مبدأ حل الدولتين. كما أعرب عن نيته زيارة قطاع غزة اليوم.

الحمد الله

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله صرح في وقت سابق، أمس، خلال لقاء وزير خارجية لوكسمبورغ، أن استمرار إسرائيل في سياستها الاستيطانية والانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين والمقدسات، سواء في القدس أو في الخليل، يقوض فرص السلام ويقضي على حل الدولتين.

وأشاد الحمد الله بوقوف لوكسمبورغ إلى جانب توجهات القيادة في تحديد سقف زمني لإنهاء «الاحتلال»، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس، إلى جانب رفع تمثيل دولة فلسطين، مؤكداً أهمية دعم الدول الصديقة لحقوق شعب فلسطين المشروعة في الحرية والعودة. ودعا لوكسمبورغ إلى تتويج دعمها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.