أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو أمس، خلال افتتاح جلسة الأمن والخارجية في الكنيست، أنه ينوي سحب حق الإقامة من المقدسيين القاطنين في الشطر الشرقي من القدس المحتلة، وأنه ينوي زيارة الأحياء العربية في القدس للاطّلاع على مجريات الأمور عن قرب، فيما اتهمه الفلسطينيون بممارسة التطهير العرقي. وتطرّق نتانياهو إلى قضية الدولة الواحدة، وقال إنه يعارضها، ولكنه وبعد معارضته للدولة الواحدة أقرّ بسياسته الاستعمارية قائلًا إنه «في هذه الأيام يتوجّب علينا السيطرة على كل شبر أرض نراه في مدى النظر».

وعرض رئيس وزراء إسرائيل على أعضاء المجلس الوزاري المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) مشاركته في الزيارة للأحياء المقدسية العربية، لاتخاذ القرار بشأن سحب إقامة المقدسيين بعد الاطّلاع عن قرب على ما يحصل فيها، كجزء من سياسة العقاب الجماعي التي يحاول الاحتلال الضغط على المقدسيين من خلالها.

وقالت صحيفة «معاريف» إن أحد أعضاء اللجنة عرض على نتانياهو أن يزور الأحياء العربية بالقدس وهو متنكّر بزي المستعربين. وتشتكي الجماعات الحقوقية والفلسطينيون في القدس من ندرة الخدمات البلدية في أحيائهم والمصاعب التي تواجههم في الحصول على تصاريح البناء ومحاولات إسرائيل لسحب الإقامة الدائمة من الأشخاص الذين يغادرون المدينة لفترات طويلة.

تطهير عرقي

من جهته، اتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات نتانياهو بممارسة التطهير العرقي بسبب توجهه لسحب إقامة فلسطينيين في القدس.

وقال عريقات لإذاعة «موطني» المحلية في رام الله إن «تفكير ودراسة نتانياهو بإلغاء إقامة الفلسطينيين في القدس الساكنين خلف الجدار الفاصل يمثل تطهيرا عرقيا». ووصف عريقات مثل هذه الخطوة الإسرائيلية بـ«الجريمة المخالفة لكافة القوانين والمواثيق الدولية»، محملا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن تداعياتها. وشدد على أن «تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية».