يثار في مصر مخاوف من احتمالية وقوع عمليات إرهابية جديدة كونها رد فعل انتقامي من تنظيم «أنصار بيت المقدس» الإرهابي، كونه نوعاً من الرد على العمليات، التي تقوم بها القوات المسلحة المصرية تحت اسم «حق الشهيد»، وهي العمليات التي تم على خلفيتها إلقاء القبض عى الكثير من تلك العناصر الإرهابية، فضلًاً عن تصفية آخرين.

وعززت واقعة اغتيال مسؤول الأمن المركزي بقطاع شمال سيناء نهاية الأسبوع الماضي المخاوف الخاصة بإمكانية تصعيد تلك الجماعات الإرهابية، حيث إن الكثيرين اعتبروا تلك العملية جزءاً من «الرد الانتقامي» للتنظيم المبايع لـ«داعش».

وكانت الداخلية المصرية أعلنت أن مسؤول الأمن المركزي بشمال سيناء خالد كمال عثمان، لقي حتفه بعد استهدافه من قبل عناصر إرهابية، فيما تصدت القوات الأمنية للمسلحين ،ما أسفر عن تصفية عدد منهم، وأعلن تنظيم «أنصار بيت المقدس» مسؤوليته عن تلك العملية.

عملية ثأر

وبدوره، قال الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية هشام النجار، إنه من ضمن أسباب عملية اغتيال مسؤول الأمن المركزي بقطاع شمال سيناء، يوم الأربعاء، هو الثأر من القوات الأمنية المصرية من عملية «حق الشهيد»، التي أضعفت التنظيم بشكل كبير، خاصة أن هناك تطوراً نوعياً في أداء الجيش المصري على صعيد سيناء، فلم تعد القوات المسلحة تكتفي برد الفعل فقط على العمليات الإرهابية بل تطور الأمر ليكون هناك عمليات تصفية ومداهمة الأوكار، التي تأوي العناصر الإرهابية بعمليات مخطط لها ومدروسة بشكل جيد، موضحاً أن العملية لها شواهد كثيرة، منها أن الجيش المصري أصبح قادراً على الوصول لمراكز التنظيم في سيناء، والحصول على معلومات كافية، بالتعاون مع البدو والقبائل.

فيما رأى محللون أن الخسائر الكبيرة، التي خلفها الجيش المصري في صفوف التنظيم بدلت المواقف، فأصبح الجيش هو من يتولى الفعل والتنظيم هو من يقوم برد الفعل، حيث أصبحت قوات الجيش تهاجم التنظيم في عقر داره في أوكاره والعشش، التي يختبئ فيها عناصره، مما خلف خسائر كبيرة دفعت التنظيم لارتكاب عمليات فردية كونها محاولة لإثبات الذات نوعاً من الخداع والإيهام بأن التنظيم لا يزال له القدرة على تنفيذ عمليات كبيرة.