كشفت حكومة الاحتلال عن أنيابها لتظهر حقيقة أطماعها في القدس ومخططاتها فيما يتعلق بالمسجد الأقصى، وبعد أن أطالت إسرائيل التمهيد لوضع مخطط التقسيم الزماني والمكاني حيز التنفيذ عبر العديد من الاقتحامات الأسبوعية واليومية بوتيرة خفيفة ومتوسطة للمسجد الأقصى دفعت بهذه الاقتحامات إلى حدها الأقصى منذ نحو شهر، وزادت عليها تصعيداً بموازاة ما يسمى رأس السنة العبرية لفرض التقسيم الزماني أمراً واقعاً والتقدم خطوات سريعة للمرحلة الجديدة القاضية بفرض تقسيم مكاني أيضاً.
وفي ذات السياق، أشار المحامي احمد الرويضي مستشار ديوان الرئاسة لشؤون القدس في حديثه لـ«البيان» حول التصعيد الجاري في المسجد الأقصى المبارك الذي تتحول ساحاته مع كل صباح إلى ساحة حرب بعد اقتحامه من قبل الاحتلال ومحاولة صد الاقتحام من قبل المرابطين الفلسطينيين؛ أشار الرويضي إلى تطورين خطيرين حدثا خلال الأيام القليلة الماضية في ساحات المسجد الأقصى المبارك: الأول يتعلق بمنع الأوقاف الإسلامية والحراس من القيام بدورهم في المسجد الأقصى وبالتالي محاصرتهم وطردهم من المكان، الأمر الذي يعد تطوراً خطيراً وانقلاباً على الاتفاقية التي تجعل هذا المكان المقدس عهدة لدى الأوقاف الإسلامية التابعة للأوقاف الأردنية. وأما الثاني فيتمثل في تصعيد الاحتلال في محاولة حرق المسجد القبلي وإطلاق الرصاص وقنابل الغاز على سجاد المسجد ما أدى إلى اشتعال النيران فيه فعلاً.
حرب دينية
ومن جهته، يؤكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف في حديثه لـ«البيان» أن الهدف من مسلسل الاحتلال والمستوطنين الاستعماريين من الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك وتصعيدها بصورة خطيرة خلال الشهر الأخير وتفجيرها في الأيام الأخيرة هو محاولة لفرض الأمر الواقع من خلال تقسيمه زمانياً ومكانياً في أقل وقت ممكن.
قرارات مصيرية
ونظراً لهذه الخطورة تتقدم القيادة الفلسطينية نحو اتخاذ قرارات مصيرية ووضعها موضع التنفيذ، وفي ذات السياق، كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت أنه إلى جانب التحركات الفلسطينية والأردنية لعقد قمة عربية وإسلامية والخروج بموقف موحد، بالإضافة إلى الاتصالات مع المجتمع الدولي.
وكشف رأفت أن الرئيس محمود عباس سيتناول هذا أيضاً في كلمته في الجمعية العامة أمام كل دول العالم، وسيعلن وقف العمل بكل الاتفاقات الفلسطينية الإسرائيلية.