أُغلق يوم أمس باب الترشح لانتخابات مجلس النواب المصري، التي ستجرى على مرحلتين في أكتوبر ونوفمبر المقبلين، في آخر مرحلة من خريطة الطريق التي أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسي عندما كان وزيراً للدفاع.
وسيستمر تقديم طلبات الترشح استثنائيا لمدة ثلاثة أيام في دائرتين انتخابيتين بمحافظة قنا في جنوب البلاد بعد حكم أصدره القضاء الإداري بتعديل تقسيم الدوائر في المحافظة.
وقالت مصادر في لجان تلقي الطلبات: إن عدد المرشحين زاد على خمسة آلاف. وأضافت أن عدداً كبيراً من المرشحين تقدَّموا بأوراقهم في اللحظات الأخيرة.
وقد أعلن عدد من الأحزاب في وقت سابق مقاطعة الانتخابات لتغليب المنافسة الفردية على المنافسة بالقوائم الحزبية، بحكم أن المنافسة الفردية تتيح النجاح للأثرياء والمنتمين لعائلات كبيرة حسب قول بعض السياسيين.
وكان باب الترشح فتح في الأول من سبتمبر الجاري بعد يومين من إعلان اللجنة العليا للانتخابات عن المواعيد الجديدة للاقتراع. وفي مارس أرجئت الانتخابات بعد صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية مادة في قانون تقسيم الدوائر.
ولا تزال مصر بلا برلمان منذ يونيو 2012 عندما حل المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي كان يدير شؤون البلاد بعد انتفاضة 2011 مجلس الشعب الذي كانت أغلبيته من المتشددين بناء على حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية طريقة تقسيم مقاعده بين مرشحي القوائم الحزبية والمرشحين الفرديين.
568 عضواً
ويتألف مجلس النواب المقبل من 568 عضوا ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر بينهم 448 يفوزون في منافسات فردية و120 يفوزون من خلال قوائم، بينهم شباب ونساء، ويعيِّن رئيس الدولة ما لا يزيد على خمسة في المئة من الأعضاء. ورغم حل الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك عقب الإطاحة به في ثورة يناير 2011 سارع أعضاء سابقون فيه إلى تقديم أوراق ترشحهم، ويعتقد متتبعون أن فرصهم في النجاح كبيرة. وتخضع طلبات الترشح للفحص من قبل اللجنة العليا للانتخابات وتعلن الكشوف النهائية للمرشحين يوم 28 سبتمبر الجاري.
