أعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون أمس، إرجاء اجتماع المجلس الوطني لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة، والذي كان مقررا في 14 سبتمبر الجاري، لمدة ثلاثة أشهر كحد أقصى، «لإجراء المزيد من التحضيرات»، يأتي ذلك في وقت حظرت إسرائيل مصاطب العلم في المسجد الأقصى المبارك واعتبرت المرابطين «تنظيماً إرهابياً».
وقال الزعنون في مؤتمر صحافي عقده في رام الله «أعلن رسميا عن تأجيل انعقاد جلسة المجلس الوطني التي كانت مقررة منتصف الشهر الجاري في رام الله لمدة لا تتجاوز ثلاثة اشهر».
وأضاف: «ندرك ان نهوض المجلس الوطني بالمسؤوليات الكبيرة المطروحة على جدول الأعمال يتطلب المزيد من الوقت في الإعداد والتحضير، وفتح المجال أمام جميع القوى السياسية والشخصيات المستقلة للمشاركة في حمل المسؤولية وفي إطار الالتزام الوطني الثابت بمنظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني».
وقال الزعنون أيضا: «وصلتنا رسائل ومناشدات من عدد من الفصائل والشخصيات المستقلة وكلهم يطالبون بأن يعطى الإعداد للمجلس الوطني الوقت الكافي»، موضحا أن التأجيل يأتي «من أجل منح أنفسنا الوقت الكافي لتذليل العقبات التي قد تفرزها نتائج عقد المجلس». وتابع أن «14 عضوا من اللجنة التنفيذية طلبوا تأجيل انعقاد المجلس الوطني من أجل إتاحة الفرصة لكافة الفصائل الفلسطينية المشاركة في جلسة المجلس». ودعا الزعنون أيضا الى تشكيل لجنة تحضيرية للمجلس «للتحضير لعقد الدورة القادمة».
من جهتها، رحبت حركة حماس في غزة بتأجيل عقد المجلس في بيان. وقال الناطق باسم الحركة سامي ابو زهري «نرحب بالإعلان عن تأجيل عقد اجتماع المجلس الوطني استجابة لمطالب القوى والشخصيات الوطنية».
ودعا أبو زهري الى «تنفيذ ما ورد في الرؤية التي أعلنتها حركة حماس أخيراً، خاصة ملفات الحكومة والانتخابات والمصالحة والدعوة إلى مؤتمر وطني لوضع استراتيجية نضالية وطنية مشتركة». كما رحب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في بيان بتأجيل عقد الاجتماع، وحث «جميع القادة والفصائل الفلسطينية لاغتنام هذه الفرصة لاتخاذ خطوات بناءة نحو تحقيق الوحدة الفلسطينية الحقيقية على أساس مبادئ منظمة التحرير».
حظر
في سياق آخر، وقع وزير الجيش الإسرائيلي موشي يعلون أمراً باعتبار مجموعات المرابطين والمرابطات المتواجدة في المسجد الأقصى «تنظيماً محظوراً» بناءً على توصيات جهاز المخابرات الإسرائيلية (الشاباك).
كما حظر يعلون أيضاً المسميات المنبثقة عنها كمجموعات تعليم القرآن الكريم والسنة النبوية والعاملة بالأقصى «مصاطب العلم» أو «مجالس العلم».
وادعى يعلون أن نشاطات هذه الجماعات تشكل خطورة على السياح والزوار والمصلين في المكان، ومن شأنها التسبب بإزهاق الأرواح، على حد تعبيره.
جريمة الحرق
قال وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون، إن أجهزة الاحتلال تملك معلومات كاملة عن منفذي جريمة إحراق عائلة دوابشة في قرية دوما قضاء نابلس أواخر يوليو الماضي. ونقل مستوطنون عن يعلون قوله خلال نقاش داخلي مع ما سمي بـ«شباب الليكود»، إنه لم يتم اعتقال الجميع لأسباب استخباراتية لم يوضحها، في إشارة منه إلى أن القتلة ربما كانوا مجموعة كبيرة شاركت في العملية وخططت لها.
