هزت أرجاء تل أبيب مساء الأحد الثالث من مايو الماضي احتجاجات تحولت إلى عنف، بعد مصادمات بين الشرطة الإسرائيلية والآلاف من أبناء طائفة الفلاشا اليهود، المقيمين في إسرائيل، وقد اندلعت المظاهرات والاحتجاجات إثر تعرض جندي إسرائيلي من أصل إثيوبي (فلاشا) للضرب المبرّح من فردين من أفراد الشرطة الإسرائيلية دون سبب، غير كونه يهوديا أسود، أو فلاشيا، كما يرى أبناء الفلاشا.
وعلى كل ما تحمله هذه الواقعة من عنصرية تجاه يهود الفلاشا وما تنبئ عنه حول هشاشة النسيج الاجتماعي في إسرائيل، التي دائما ما ادعت أنها أرض الحرية والتنوع، إلا أنها - مع ذلك - ليست الواقعة الأولى ضد يهود الفلاشا، فمنذ بداية هجرتهم إلى إسرائيل منذ العام 1984 والعنصرية تمارس ضدهم.
ليسوا يهوداً شرعيين
هذه هي الدعوى التي رفعتها المؤسسة الدينية في إسرائيل، بالتزامن مع دعوة الحكومة اليهود الإثيوبيين إلى الهجرة إليها، حيث شككت الحاخامية الكبرى، في يهودية أولئك الإثيوبيين، ورفضت الاعتراف بهم كـ«يهود شرعيين»، وهو ما يعني حرمانهم من كثير من الحقوق التي يتمتع بها سواهم من الجماعات اليهودية الأخرى، في مجالات الزواج وأداء الصلوات .
واستمر هذا الرفض حتى بعد وفود الأفواج الأولى من المهاجرين، إلى أن أصدر الحاخام عوفاديا يوسف، الزعيم الروحي لحركة «شاس»، فتوى تجيز اعتبارهم يهوداً بشرط أن يخضعوا لطقوس «إعادة التهويد».