واصلت قوات الاحتلال وشرطته أمس فرض طوق عسكري على المسجد الأقصى المبارك منعت بموجبه النساء من دخول الحرم القدسي لليوم الثالث على التوالي، فيما نقلت تقارير أن فرص شن عدوان إسرائيلي جديد على قطاع غزة لا تزال أكبر من إمكانية تحقيق وقف لإطلاق النار، تزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لإعلان الهدنة بين حماس وإسرائيل، بعد العدوان على غزة الذي دام 50 يوماً.
وذكرت مصادر أن عشرات النساء الممنوعات من دخول المسجد الأقصى اعتصمن بباب السلسة، حيث تعلو صيحات التكبير تنديداً بإغلاق الأقصى بوجه المسلمين واستباحته من قبل المستوطنين.
واعتبرت إحدى المرابطات ما يجري في الأقصى تقسيماً زمانياً كونه في الوقت الذي يمنع المسلمون من دخول الاقصى تقتحمه عصابات المستوطنين. ولفتت الى أن قوات الاحتلال اعتقلت طالبتين في المدرسة الشرعية بعد منعهن من دخول الأقصى وأوقفت عددا من الشبان.
وحسب عدد من العاملين في الأقصى، فإن شرطة الاحتلال الخاصة تحاول فرض أمر واقع جديد في الأقصى، وهو تقسيم المسجد الأقصى زمانياً قبل تقسيمه مكانياً، ما يعني اقتطاع أوقات تمتد من ساعات صباح كل يوم وحتى ساعات الظهيرة لصالح المستوطنين واقتحاماتهم الاستفزازية.
على صعيد آخر، وتزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لإعلان الهدنة بين حركة حماس وإسرائيل بعد عدوان على غزة دام 50 يوماً ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن تقريراً دولياً صدر أمس يحدد بأن فرص اندلاع حرب بين إسرائيل وحماس تفوق بكثير فرص التوصل إلى اتفاق تهدئة متوسط المدى، أو نجاح المصالحة بين «فتح» و«حماس».
لكن التقرير الذي أعدته منظمة «كرايسيس غروب العالمية» يؤكد أن الأطراف ليست معنية الآن بالحرب، إلا أن الأسباب التي أدت الى الحرب في العام الماضي لا تزال قائمة: الحصار، الأزمة الاقتصادية والمالية، المنافسة بين حماس وفتح.
مساعدات مالية
في الأثناء، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» أنها تمكنت من تخصيص نحو 600 ألف دولار لـ289 أسرة لاجئة في مختلف أنحاء قطاع غزة، لإصلاح مساكنها المتضررة بعد العدوان الأخير على قطاع غزة.
وأوضحت في بيان أنه سيخصص منها نحو مئتي ألف دولار لإصلاح الأضرار البسيطة، ونحو 400 ألف لإعادة الإعمار، وسيكون بمقدور هذه الأسر استلام مستحقاتها عبر البنوك المحلية قبل نهاية الشهر الجاري.
وأشار البيان إلى أن تمويل المساعدات الخاصة بالمساكن تم من خلال أموال الجهات المانحة المخصصة لأغراض محددة، التي لا يمكن استخدامها للخدمات الأساسية كالتعليم. وفيما توفر هذه المساهمة دعماً حيوياً تشتد الحاجة إليه للاجئين الفلسطينيين، إلا أن الموازنة العامة للوكالة لا تزال تواجه عجزاً مالياً بنحو 22 مليون دولار.
لقاء أسير
وفي ملف الأسرى، وفي زيارة مؤثرة مشحونة بالمشاعر التقى الأسير المحرر محمد علان لأول مرة منذ اعتقاله ثم إعلانه الإضراب عن الطعام مع والده وأخواته الذين زاروه في مستشفى برزيلاي في عسقلان للاطمئنان على وضعه.
