فرضت شرطة الاحتلال الإسرائيلي أمس وللمرة الأولى من نوعها، وقتا زمنيا محددا لدخول المصلين المسجد الأقصى ومكوثهم فيه، حيث تم تحديد نصف ساعة لتواجد عدد منهم، تحت التهديد بتحويل بطاقاتهم الشخصية إلى مركز التوقيف والتحقيق المعروف باسم «القشلة» في القدس القديمة.
يأتي ذلك بالتزامن مع مواصلة شرطة الاحتلال الخاصة لليوم الثاني على التوالي، فرض حصار مشدد على المسجد المبارك، تمنع من خلاله النساء من كافة الأجيال من الدخول إليه، في الوقت الذي تسمح للمستوطنين اقتحامه من جهة باب المغاربة.
وقالت مصادر إعلامية في مدينة القدس، إن شرطة الاحتلال منعت طالبات المدرسة الثانوية الشرعية من الدخول إلى الأقصى، ودققت في بطاقات المصلين من الرجال، واحتجزت بطاقات عدد كبير منهم.
وأضافت المصادر أن التوتر الشديد ساد محيط باب السلسلة، أحد بوابات الأقصى، وسط صيحات وهتافات تكبير المعتصمين في المنطقة، احتجاجا على منعهم من الدخول إلى مسجدهم، تخلّلها اعتداء جنود وشرطة الاحتلال على النساء بالضرب، ما تسبب بإصابة عدد منهن بجروح. وكانت قوات الاحتلال أغلقت أبواب المسجد الأقصى الرئيسة الخارجية باستثناء أبواب، حطة، والناظر، والسلسلة، بالإضافة إلى باب المغاربة المُخصّص لاقتحامات المستوطنين.
ونشر قادة منظمات الهيكل المزعوم رسالة وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان التي طلب فيها من وزير الجيش موشيه يعلون الإعلان بشكل عاجل عن المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى بأنهم «تنظيم غير مسموح به»، وحظر جميع تحركاتهم في الأقصى.
وعلّق أحد قادة منظمات الهيكل وهو أرنون سيجال على ذلك قائلا، «لم نحقق نصرا كاملا لأننا ما زلنا ندخل بمجموعات قليلة، لا تتجاوز 13 يهوديا كل مرة، ونحن نتطلع لدخول جماعي يومي كبير وغير محدود، ودون مضايقات أو قيود». على صعيد آخر، هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، منزلين قيد الإنشاء في حي المروج ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، بذريعة البناء دون ترخيص
. إلى ذلك، قال محامي نادي الأسير أحمد صفية، إن قاضي محكمة الاحتلال قرّر قبول الاستئناف المقدم للأسير الإداري راجح رضوان الجنيدي من الخليل، وتحديد موعد الإفراج عنه بتاريخ 23 سبتمبر المقبل.
وأوضح المحامي حسب بيان صحفي للنادي، أن نيابة الاحتلال كانت تعهدت أمام المحكمة العسكرية في الجلسة الأخيرة بأن يكون الأمر الإداري الصادر بحقّه لأربعة شهور هو الأخير، أي ينتهي بتاريخ 24 أكتوبر المقبل.
