تستغل إسرائيل إحساس الأقليات بالخوف وتلعب على التناقضات وتعالت الأصوات داخلها المطالبة بالتحالف مع الأقليات العرقية والدينية في العالم العربي والإسلامي، بما في ذلك الدروز في سوريا، والمسيحيون، والشيعة في لبنان ممثلين في حزب الله، لمواجهة ما وصفوه بالإسلام المتطرف الذي يسعى لمحوهم.
واعتبر الدكتور «مردخاي كيدار» المستشرق والمحاضر في القسم العربي بجامعة بار-إيلان أن التحالف بين إسرائيل ودول سنية كمصر والأردن والسعودية سيكون أضعف من التحالف مع الأقليات، كون تلك الدول لا تحتاج إسرائيل في الحقيقة، بينما تحتاج هذه الأقليات تل أبيب للقضاء عما وصفه بالعدو الواحد.
وقال «كيدار» في مقال على موقع «مرآه» إن على إسرائيل أن تفكر من جديد في مسارها الاستراتيجي، فيما يتعلق بالتحالف مع الأقليات، على أن تبدأ بمساعدة الدروز في سوريا على الصمود أمام قوى إسلامية كتنظيم «داعش» وجبهة النصرة.
وتابع: يبلغ تعداد الدروز في سوريا نحو 700 ألف نسمة، ويتمركزون في 3 بؤر رئيسية: في جبل الدروز جنوب سوريا بالقرب من الحدود مع الأردن، وفي منطقة خضر الواقعة في السفوح الجنوب شرقية لجبل حرمون (جبل الشيخ) وإلى الشرق من مجدل شمس، وفي منطقة حلب- إدلب شمال سوريا، على مقربة من الحدود مع تركيا.