قتل خمسة أشخاص على الأقل أمس في غارات إسرائيلية هي الأعنف منذ حرب أكتوبر 1973 استهدفت 14 موقعاً عسكرياً في محافظة القنيطرة السورية، وذلك بعد سلسلة ضربات جوية استهدفت الليلة قبل الماضية مواقع عسكرية في المنطقة ذاتها، وتضاربت التقارير حول هوية القتلى، ففيما زعمت إسرائيل أنهم من حركة الجهاد الإسلامي، أكد النظام السوري أنهم مدنيون.
وقال الجيش السوري إن ضربة جوية إسرائيلية أصابت سيارة في قرية بمرتفعات الجولان السورية مما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين، بينما قال مسؤول دفاع إسرائيلي إن الضربة الجوية قتلت ما لا يقل عن أربعة فلسطينيين مسؤولين عن هجوم صاروخي على قرية إسرائيلية أول من أمس. وقال المسؤول الإسرائيلي في بيان: «نعرف أن أربعة منهم على الأقل قتلوا». وقال الجيش الإسرائيلي إن الضربات الجوية والقصف المدفعي أصابت 14 موقعاً عسكرياً سورياً في الجولان السورية.
ونقل التلفزيون السوري عن مصدر في الجيش قوله إن الهجوم وقع الساعة العاشرة والنصف صباحاً في قرية قرب القنيطرة لكنه لم يقدم تفاصيل أخرى.
قصف مدفعي
وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن الضربة ربما أسفرت عن مقتل خمسة من حركة الجهاد الإسلامي.
يأتي الهجوم بعد يوم من ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع للجيش السوري في المنطقة الحدودية رداً على ما تصفه إسرائيل بأنه إطلاق نشطاء فلسطينيين من حركة الجهاد الإسلامي صواريخ من سوريا على قرية إسرائيلية. وتسبب القصف الصاروخي على إسرائيل في إشعال حرائق لكنه لم يوقع خسائر في الأرواح.
وقال المصدر العسكري السوري إن القصف الإسرائيلي خلال الليل أدى إلى مقتل جندي سوري وإصابة سبعة.
وشهدت الليلة قبل الماضية أعنف قصف إسرائيلي منذ بدء الحرب السورية قبل أربع سنوات. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقراً له وخبراء دفاع يتابعون الحرب السورية إن الغارات الجوية التي شنتها إسرائيل أول من أمس على عدد من القواعد العسكرية الكبرى في المنطقة كانت أعنف غارات تتعرض لها أهداف تابعة للجيش السوري منذ بدء الأزمة عام 2011.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن تبادل إطلاق النار الذي حدث خلال الليل شمل أول قصف من سوريا لأهداف إسرائيلية منذ حرب 1973 وأشد قصف إسرائيلي لسوريا منذ ذلك العام أيضاً.
واستهدفت هجمات سابقة في الأساس طرق إمدادات ومستودعات أسلحة تخص حزب الله اللبناني داخل سوريا والمتحالف مع الرئيس السوري بشار الأسد.
اتهام إيران
وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي موشى يعلون بأن القصف الصاروخي من سوريا كان نتيجة سياسة إيرانية أكثر عدائية في أعقاب الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع الغرب والذي تقول إسرائيل إنه جرأ عدوتها اللدود.
وأضاف: «ما شهدناه مقدمة لما سيحدث بعد التوقيع على الاتفاق النووي ورفع العقوبات. إيران قادرة على ضخ المزيد من المال والسلاح لمنظمات إرهابية تعمل ضد إسرائيل والمصالح الغربية في المنطقة».
وقال يعلون إن الضربات الإسرائيلية أصابت أهدافاً للجيش السوري إلى جانب إطلاق النار على المنطقة التي أطلقت منها الصواريخ.
نفي
جددت حركة الجهاد الإسلامي نفيها إطلاق قذائف على إسرائيل من الأراضي السورية. وقال مسؤول المكتب الإعلامي للحركة داوود شهاب إن سرايا القدس (الجناح العسكري للجهاد) ووجودها وعملياتها داخل فلسطين، والعدو يعرف كيف وأين سترد السرايا عندما تقرر، محذراً الاحتلال من مغبة اتخاذ هذه الاتهامات ذريعة للمساس بالحركة وقيادتها.
