أصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قانون مكافحة الإرهاب، ونشر في الجريدة الرسمية ليسري العمل به اعتباراً من أمس، في وقت أكد رئيس الوزراء إبراهيم محلب أن الإرهاب بات عابراً للحدود، ولم يعد هناك أحد في مأمن منه.

ويأتي إصدار هذا القانون، فيما تتواصل الاعتداءات والهجمات التي تستهدف قوات الجيش والشرطة، التي تبنت معظمها مجموعة إرهابية بايعت «داعش» مؤخراً. وفي الأثناء، قال رئيس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب، إن الإرهاب بات تجارة منظمة، وصناعة متقدمة، ويتم تهريبه عبر الحدود، ولم يعد هناك أحد آمن من الإرهاب.

وأكد محلب في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام التاسع للمصريين في الخارج، الذي بدأت فعالياته بمدينة الأقصر أن مصر تدافع عن العالم، وأن الإرهاب لو تمكن من مصر فإن المنطقة ستهتز بكاملها، مشيراً إلى أن شعب مصر وجيشها يحميان مصر والمنطقة والعالم من الإرهاب. وأضاف أن «حضارة المصريين، وما يحملونه من جينات، كانت أقوى من الإرهاب، باتت قوية طوال عام كامل تعرضت فيه مصر للاختطاف من دون أن تتأثر جينات شعبها الأبي الغيور على وطنه ودينه».

وأكد محلب أن الأقصر وأسوان في قلوب المصريين، مشيراً إلى أن الكثير من السياح غابوا عن مصر نتيجة لما يذاع من معلومات مغلوطة في وسائل الإعلام الأجنبية عن مصر، سواء بقصد أو لعدم فهم البعض للمنطقة وظروفها، ولفت إلى أن الإرهاب بات تجارة منظمة وصناعة متقدمة، ويتم تهريبه عبر الحدود، ولم يعد هناك أحد في مأمن منه.

أحكام

ويفصل القانون الذي تمت الموافقة عليه يوم الأحد الأحكام المتعلقة بجرائم الإرهاب المختلفة بما يتراوح بين خمسة أعوام وحتى عقوبة الإعدام. كما يحصن من يطبقونه مثل الجيش والشرطة من التداعيات القانونية لما يسميه الاستخدام المتناسب للقوة «في أداء مهامهم».

ووعد السيسي بنظام قانوني أكثر صرامة في يوليو بعد مقتل النائب العام هشام بركات في انفجار سيارة ملغومة في القاهرة، وهو أعلى مسؤول بالدولة يقتل منذ سنوات.

وينص القانون كما أفادت وسائل إعلام رسمية على أن المحاكم الخاصة ستسرع وتيرة نظر قضايا الإرهاب. ولم ترد تفاصيل أخرى مثل ما إذا كانت المحاكمات ستكون مفتوحة للرأي العام أم لا.

ويحمل تشكيل أو قيادة مجموعة تعتبر «كياناً إرهابياً» من قبل الحكومة في طياته عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد بموجب القانون الجديد، كما يعاقب من ينتمي لمجموعة مثل هذه بالسجن لمدة عشر سنوات.

أما تمويل «الجماعات الإرهابية» فسيعاقب بالسجن المؤبد الذي يعادل في مصر 25 عاماً، بينما سيعاقب التحريض على العنف بما في ذلك «نشر الأفكار التي تدعو للعنف» أو تأسيس واستخدام مواقع على الإنترنت لنشر مثل هذه الأفكار بالسجن لمدة تتراوح بين خمسة وسبعة أعوام.

وبموجب المادة 35 من القانون يُعاقب الصحافيون وغيرهم بغرامة تتراوح من 200 ألف إلى 500 ألف جنيه مصري إذا قاموا بنشر «أخبار أو بيانات غير حقيقية عن أعمال إرهابية.. بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع».

زيارة

أكد الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد، أن «الخارجية المصرية ليس لديها أية معلومات حول زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى المملكة المتحدة».

 وأضاف لـ«البيان» أن وزارة الخارجية لم يصلها ما يشير إلى موعد زيارة السيسي لبريطانيا، وأن مؤسسة الرئاسة هي المعنية بتحديد موعد الزيارة إلى بريطانيا. ووجه رئيس الوزراء البريطاني دعوة إلى الرئيس المصري، في شهر يونيو الماضي، لزيارة بريطانيا. البيان