في خطوة تصعيدية، أغلق اللاجئون الفلسطينيون المقيمون داخل المخيمات بالضفة الغربية، أمس، الشوارع الرئيسية أمام المخيمات بالمقاعد الدراسية، احتجاجاً على تقليص وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» لخدماتها وتهديدها بعدم افتتاح العام الدراسي المقبل، بحجة وجود أزمة مالية خانقة.

وصرح الناطق باسم الحملة الشعبية لمواجهة إجراءات وكالة الغوث احمد ابو خيران، حسب ما نقلت عنه وكالة «معاً» الإخبارية، أن أطفال مدارس من اللاجئين المقيمين داخل المخيمات بالضفة الغربية، أغلقوا الشوارع الرئيسية أمام المخيمات بالمقاعد الدراسية، احتجاجاً على تقليص «أونروا» لخدماتها وتهديدها بعدم افتتاح العام الدراسي المقبل، بحجة وجود أزمة مالية خانقة، وأوضح أن ما جرى أمس هو خطوة أولية ضمن سلسلة طويلة من الإجراءات والاحتجاجات المنوي اتخاذها حتى تحقيق مطالب اللاجئين المتمثلة بضرورة مواصلة وكالة الغوث لأداء خدماتها طالما بقيت قضيتهم السياسية دون حل.

تصفية

وأضاف ابو خيران بأن تقليص خدمات وكالة الغوث والتهديد الخطير بعدم افتتاح العام الدراسي يشكل خطوة كبيرة على طريق إنهاء وجود وكالة الغوث تحت ذريعة الأزمة المالية، فيما يكمن السبب الأساسي بالأبعاد السياسية التي يحيكها اللوبي الصهيوني ومن يؤازره بالعالم من دوائر القرار على قضية اللاجئين الفلسطينيين وتصفيتها.

وإلغاء العام الدراسي يعني عملياً، أن مصير أكثر من نصف مليون طالب وطالبة من اللاجئين اللذين يدرسون في مدارس الوكالة، وكذلك 22 ألف معلم ومعلمة منهم ثلاثة آلاف في قطاع غزة، بات مجهولاً ومهدداً بالضياع.

تحركات

وأكد رئيس اتحاد الموظفين بوكالة الغوث سهيل الهندي، أن الاتحاد سيقوم بتحركات كبيرة خلال الأيام المقبلة «وستكون مفاجئة وستدهش الجميع، في كافة المخيمات ومناطق عمل الأونروا في الداخل والخارج».

وقال، خلال وقفة احتجاجية داخل إحدى المدارس التابعة للوكالة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، «لن نسمح للمفوض العام أن يهدد الأمن الوظيفي لـ 30 ألف موظف، وسنقاوم القرار بكل الوسائل المتاحة»، عاداً، زيادة عدد الطلاب في الفصل الواحد لأكثر من 50 طالباً يهدد أكثر من نصف مليون طالب.

وأضاف، أنه إذا أصر المفوض العام على ذلك، سنتخذ إجراءات احتجاجية أكبر قد تصل إلى ثورة في المخيمات الفلسطينية جميعها.