طالب مئات المعلمين الفلسطينيين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بعدم اتخاذ أي قرار يفضي بتأجيل العام الدراسي محذرين من حرمان نصف مليون طالب من التعليم وإيقاف 22 ألف معلم فلسطيني عن العمل، في وقت كشفت الوكالة عن ارتفاع نسبة وفيات الرضّع في القطاع.

وشارك مئات المعلمين الفلسطينيين والطلبة في مسيرة انطلقت من إحدى مدارس وكالة الغوث في بلدة جباليا شمال قطاع غزة باتجاه مركز التموين التابع للوكالة، رافعين شعارات تطالب بوقف الإجراءات الجديدة لـ«أونروا».

وقال رئيس اتحاد موظفي الوكالة سهيل الهندي في مؤتمر صحفي على هامش المسيرة انهم لن يسمحوا بتأجيل العام الدراسي وبقاء نصف مليون طالب فلسطيني خارج الدراسة وإيقاف 22 ألف معلم عن العمل. وأضاف إن اتحاد الموظفين توجه إلى كافة المؤسسات والجهات المسؤولة في فلسطين والى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكي يكون هناك حلول عاجل للازمة الحالية محملا السلطة مسؤولية توقف «أونروا» عن خدماتها. وأوضح أنه ستكون هناك سلسلة من الاعتصامات والاحتجاجات على قرارات الوكالة بتأخيرها للعام الدراسي أو إجبار الموظفين على التقاعد المبكر، مؤكدا أن التعليم «خط أحمر» لدى الفلسطينيين.

من جهتها، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان إن قرارات وكالة الغوث تمس القطاعات الهامة للشعب الفلسطيني كالصحة والتعليم والخدمات العامة. ودعت الفصائل والجماهير الفلسطينية لمواصلة الاعتصامات والاحتجاجات ضد هذه القرارات.

في سياق آخر، ارتفعت نسبة وفيات الرضع في قطاع غزة للمرة الاولى منذ خمسين عاما، وفق ما اعلنت وكالة «اونروا» التي عزت ذلك الى الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع منذ نحو تسع سنوات. ففي 1960 كان يموت 127 طفلا في غزة قبل انهاء عامهم الاول من اصل كل الف مولود.

وفي 2008 تراجع هذا العدد الى 20,2 رضيعا من كل الف، بحسب الاونروا.

لكن في 2013 في آخر احصاء للوكالة التي تقوم باحصاء كل خمس سنوات، ارتفعت نسبة الوفيات هذه الى 22,4 رضيعا.

كما ارتفع عدد الرضع الذين يموتون قبل اسبوعهم الرابع من 12 لكل الف في 2008 الى 20,3 لكل الف في 2013.