رفع مستوطنون الأعلام الإسرائيلية عند بوابات المسجد الأقصى المبارك فيما اقتحمته مجموعة أخرى بحماية قوات الاحتلال، في وقت أدانت جامعة الدول العربية استفزازات المستوطنين واعتداءاتهم، بينما أضرم مستوطنون النار بمئات الدونمات في الجبال المحيطة بقرية بورين جنوب نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، وزعمت إسرائيل توقيف عشرة متورطين في الاعتداءات ضد الفلسطينيين.
أعلام إسرائيلية
في القدس المحتلة، اشتبك عدد من المرابطين والمصلين في المسجد الأقصى المبارك مع شرطة الاحتلال وبعض المستعمرين الذين رفعوا الأعلام الإسرائيلية وأدوا رقصات استفزازية بالقرب من المسجد الأقصى من جهة باب السلسلة وسط توتر شديد ساد المنطقة وهتافات عنصرية تدعو لقتل وطرد العرب.
وكانت جماعات ومنظمات الهيكل المزعوم دعت أنصارها لاقتحاماتٍ واسعة أمس للمسجد الأقصى ورفع الأعلام الإسرائيلية فيه. وشرعت مجموعات من المستعمرين المسجد منذ ساعات صباح أمس من باب المغاربة بحراسات مشددة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال.
وأخضعت قوات الاحتلال النساء والشبان لإجراءات تفتيش استفزازية واحتجزت بطاقاتهم الشخصية خلال دخولهم للمسجد الأقصى. من جهتها، أدانت جامعة الدول العربية الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك، من قبل المتطرفين الإسرائيليين، ومحاولتهم رفع العلم الإسرائيلي عليه.
وقال الأمين المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، محمد صبيح عقب لقائه وفداً من هيئة المرابطين في القدس الشريف برئاسة يوسف مصطفى مخيمر، إن هذا أمر جديد قديم والاعتداءات على المسجد الأقصى متكررة، وتكاد تكون يومية. وحذر من اعتداءات جديدة في ذكرى خراب الهيكل المزعوم، وحرق المسجد الأقصى منذ 46 عاماً. ودعا الدول العربية إلى وقفة جادة لوقف هذا الطغيان الإسرائيلي الكبير.
توقيف
وفي إجراء شكلي، أوقفت سلطات الاحتلال عشرة أشخاص متهمين بالتورط في جرائم وأعمال عنف ضد الفلسطينيين. وأفادت الإذاعة الإسرائيلية أن «أفراد وحدة التحقيق في الجرائم القومية المتطرفة التابعة لشرطة لواء الضفة الغربية داهمت نقاط استيطانية عشوائية عدة واعتقلوا عشرة مستوطنين للاشتباه فيهم بالضلوع في أعمال عنف ضد فلسطينيين وقعت أخيراً في الضفة الغربية».
وأعلنت وزارة الجيش الإسرائيلية أنه تم وضع متطرفين يهوديين اثنين قيد الاعتقال الإداري من دون توجيه أي تهمة لستة أشهر قابلة للتجديد، ما يرفع عدد المعتقلين إدارياً من المستوطنين إلى ثلاثة بعد استشهاد الرضيع الفلسطيني علي دوابشة حرقاً.
وقال مسؤول ملف الاستيطان بشمال الضفة غسان دغلس إن مستوطنين من مستوطنة براخة المحاذية لقرية بورين أضرموا النار في الجبال الشرقية والغربية من القرية، ما أدى إلى اشتعال النيران بصورة سريعة وكبيرة على قمم الجبال ومن ثم امتدادها إلى القرى المجاورة.
وأضاف دغلس إنه وفي الوقت ذاته أضرم مستوطنون من مستوطنة «يتسهار» النار في الجبال الجنوبية المقابلة لقرية بورين، ما أدى إلى امتداد النيران إلى مساحات واسعة من كل الجهات، حيث تقدر مساحة الأراضي بمئات الدونمات.
استهداف الصيادين
واستهدفت زوارق حربية إسرائيلية أمس، مراكب صيادين فلسطينيين قبالة شاطئ بحر مدينة غزة بوابل من النيران.وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن بحرية الاحتلال هاجمت مراكب الصيادين في المساحة المسموح بالصيد فيها قبالة بحر منطقة السودانية شمال غرب المدينة، بوابل من الرصاص، ما اضطرهم للهروب إلى شاطئ البحر.
