أعلنت مصادر حقوقية فلسطينية عن ارتفاع عدد الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في معتقلات إسرائيل إلى 148، في وقت حذرت منظمات فلسطينية من لجوء إدارة المعتقلات إلى تغذية الأسرى المضربين قسرياً، وسط دعوات الأمم المتحدة للتدخل ومحاسبة إسرائيل على جرائمها.

وقال نادي الأسير الفلسطيني، في بيان أمس، إن الأسرى يحتجون على الحملة التي تنفذها إدارة السجون الإسرائيلية بحقهم والتضييق عليهم.

وذكر البيان أن من بين الأسرى المضربين 120 أسيراً من حركة فتح في سجن نفحة وهم مضربون لليوم الخامس على التوالي، إضافة إلى 26 أسيراً من سجن ريمون انضموا إلى الإضراب أمس من أربعة فصائل وهي فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والجهاد الإسلامي، علاوة على أسيرين من سجن إيشل انضما للإضراب أول من أمس.

وذكر نادي الأسير أن عملية تنقلات تعسفية واعتداء على الأسرى وتخريب لأغراضهم الشخصية كانت قد أقدمت عليها إدارة مصلحة السجون أخيراً بهدف شرذمة الأسرى والتنكيل بهم.

اتساع دائرة الإضراب

من جهته، أكد الأمين العام للجبهة الشعبية، الأسير أحمد سعدات أن دائرة الإضراب المفتوح عن الطعام تتسع، موضحاً أن عدّة أقسام في السجون تستعد للانضمام للمضربين في سجن نفحه، مطالبين بوقف الهجمة التي تشنّها الحكومة الإسرائيلية على الحركة الأسيرة.

وأشار سعدات، خلال زيارة محامي نادي الأسير له في سجن نفحه، إلى أن عنوان هذا التصعيد سيكون «المطالب العامة» وليس مطالب حياتية مجزوءة ضد قيام إدارة مصلحة سجون الاحتلال بتصعيد سياساتها القمعية تجاه الأسرى في الآونة الأخيرة، ومنها سياسة عزل الأسرى والتفتيشات والاقتحامات الليلية والوحشية، ونقل الأسرى بين السجون، إضافة إلى تشريع الحكومة الإسرائيلية لقوانين جديدة للتضييق على الأسرى.

تغذية قسرية

يأتي ذلك فيما تصاعدت تحذيرات مسؤولين فلسطينيين من تطبيق إسرائيل قانون التغذية القسرية بحق محمد علان الأسير المضرب عن الطعام في سجونها منذ 55 يوماً.

وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية عيسى قراقع في تصريحات إذاعية، إن النيابة الإسرائيلية أبلغت محامي الأسير محمد علان أنها ستستخدم التغذية القسرية بحقه.

وحمل قراقع الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن أي مكروه قد يصيب الأسير علان إذا ما طبق عليه هذا القانون الذي «ينسف معنى القوانين الإنسانية والعدالة الدولية وأخلاقيات مهنة الطب». وقال إن إسرائيل «تقوم بشرعنة جرائمها من خلال قوانين عنصرية بحتة، كقانون التغذية القسرية وقانون الإرهاب وقانون تشديد عقوبة راشقي الحجارة لتصل إلى 20 عاما، وقوانين إعدام الأسرى وحرمانهم من التعليم ومنعهم من الاتصال بذويهم».

ودعا قراقع الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى عقد جلسة خاصة لوضع آليات لمحاسبة إسرائيل على جرائمها المتواصلة بحق الأسرى في السجون.

كما طالب بـ«ضرورة حمل قانون التغذية القسرية وكل القوانين العنصرية التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على الأسرى الفلسطينيين في سجونها إلى محكمة الجنايات الدولية بأسرع ما يمكن».

وتقوم التغذية القسرية على مد أنبوب داخل أنف الأسير لتغذيته مباشرة إلى المعدة في محاولة لمنع استمرار تدهور حالته الصحية بفعل إضرابه عن الطعام.