من آن لآخر تتواتر أنباء حول تعديل وزاري جديد بالحكومة المصرية، تثير لغطًا واسعًا بالشارع المصري، وهي الأنباء التي تتجدد من جديد خلال المرحلة الحالية في ظل قيام رئيس الحكومة إبراهيم محلب بتلقي تقارير الوزراء عن أداء وزاراتهم فضلًا عن تقارير الجهات الرقابية، في وقت أكد مسؤول مصري أن الانتخابات البرلمانية ستجرى قبل نهاية العام.

ونفى الناطق باسم مجلس الوزراء المصري السفير حسام قاويش، لـ«البيان» ما تناقلته بعد المواقع والصحف المصرية من أنباء عن وجود تعديل وزاري مرتقب خلال الأيام القادمة، واصفاً تلك الأنباء بـ«التقديرات الإعلامية» ليس أكثر. وأكد أن تلك الأنباء تجددت خلال الفترة الأخيرة عددًا من المرات يُسأل عنها أصحابها ومروجيها فقط.

وتباينت ردود أفعال الأحزاب والقوى السياسية المصرية حول فكرة التعديل الوزاري، سواء كانت مصر بحاجة إلى ذلك التعديل في الوقت الحالي وقبل انعقاد البرلمان أم أنه يمكن الانتظار لحين تشكيل مجلس النواب الجديد في غضون شهور قليلة ومن ثم يقوم هو ـ وفق الدستور - بتشكيل الحكومة من خلال الأغلبية البرلمانية.

ويرى رئيس حزب «مستقبل وطن» محمد بدران ضرورة إجراء تعديل وزاري في المرحلة الحالية وبأسرع وقت، واصفًا حكومة إبراهيم محلب بـ«العرجاء»، رغم إشادته بأداء محلب وجولاته المختلفة والدور الذي يلعبه في الوقت الحالي، فيما رأت أحزاب أخرى أن الوقت غير مناسب لإجراء أي تعديل وزاري، خاصة أن الوزراء الجدد لن يمكثوا في الحكومة سوى شهور قليلة، يتم بعدها تقديم استقالة الحكومة ليشكل البرلمان القادم حكومة جديدة.

الانتخابات البرلمانية

في غضون ذلك، تتجه أنظار المصريين إلى ساحة الانتخابات البرلمانية، لاسيما عقب أن أقر الرئيس السيسي (مستخدماً صلاحياته التشريعية في ظل غياب البرلمان) القوانين المنظمة للانتخابات.

وفي هذا الإطار، أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء المصري لشؤون الانتخابات اللواء رفعت قمصان أن تحديد الجدول الزمني للانتخابات البرلمانية أمر يخص اللجنة العليا للانتخابات، مشيراً إلى أن اللجنة بدأت بالفعل في اتخاذ الإجراءات الخاصة بالانتخابات البرلمانية، حيث فتحت باب التقدم بطلبات متابعة الانتخابات البرلمانية والتغطية الإعلامية لمنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المصرية والأجنبية.

وأوضح قمصان لـ«البيان»، أن الإجراء المتعلق بطلبات متابعة الانتخابات خطوة لابد الانتهاء منها قبل الإعلان عن الجدول الزمني الخاص للانتخابات البرلمانية، متوقعاً أن تبدأ اللجنة في الإعلان عن باقي الإجراءات عقب 30 أغسطس الجاري، وذلك اعتمادًا على تصريحات رئيس اللجنة العليا للانتخابات القاضي أيمن عباس التي أوضح فيها أن الانتهاء من خطوة تسليم تصاريح المتابعة في 30 أغسطس.

وشدد مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات، أن الخطوات المتعلقة بالانتخابات البرلمانية تسير في مسارها الزمني الطبيعي، بما يفي بتعهدات الرئيس السيسي بأن تشهد مصر انعقاد البرلمان هذا العام 2015.

قرار

قررت اللجنة العليا للانتخابات تشكيل اللجنة الدائمة لقيد وتحديث بيانات الناخبين بالقرار رقم 58 لسنة 2015، والتي تكون مهامها تحديث قاعدة بيانات الناخبين، لحين دعوة الناخبين للاقتراع والتي من خلالها تتلقى البيانات من الأجهزة المعنية بالدولة، وبالتحديد مصلحة الأحوال المدينة والمحاكم والنيابات ووزارة الصحة، وذلك للقيام بإعداد بيانات بمن توافرت فيهم شروط مباشرة الحقوق السياسية ممن لم يدرجوا بقاعدة بيانات الناخبين، أو بيان من زال عليه أسباب الحرمان من مباشرة الحقوق السياسية.