أعربت حكومة الوفاق الفلسطينية عن بالغ قلقها للتداعيات المحتملة للأزمة المالية المتفاقمة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا». وقالت الحكومة في بيان صحافي عقب اجتماعها الأسبوعي في مدينة رام الله، إنها تعرب عن بالغ القلق إزاء «الإجراءات التي تنوي أونروا اتخاذها بحجة الأزمة المالية».
ونبهت الحكومة إلى أن هذه الإجراءات «قد تؤدي إلى تأخير بدء العام الدراسي لما يقارب من نصف مليون طالب وطالبة في نحو 700 مدرسة تنتشر في الشرق الأوسط، وتقليص مختلف الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين».
وأكدت ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه الوكالة الدولية، لإفشال المحاولات الهادفة إلى طمسها وإلغائها كشاهد دولي على قضية اللاجئين وحقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.
ودعت الحكومة دول العالم إلى سرعة تقديم الأموال اللازمة لتغطية عجز الأونروا «حتى تتمكن من مواصلة تقديم خدماتها لأبناء شعبنا اللاجئين في مختلف أماكن وجودهم».
يأتي ذلك فيما أعلنت أونروا، أمس، أنها قد تضطر لاتخاذ قرار قاس خلال الأسابيع المقبلة ما لم يتم سد العجز المالي في ميزانيتها.
وقال الناطق باسم الوكالة سامي مشعشع، في بيان صحافي، إن أونروا لم تتخذ حتى الآن قراراً رسمياً بتأجيل الموسم التعليمي في مدارسها المنتشرة في الشرق الأوسط لهذا العام.
وأضاف مشعشع: «لكن ما لم نقم بسد العجز المالي في ميزانيتنا العادية والبالغ 101 مليون دولار في الأسابيع القليلة المقبلة، فإننا سنضطر لاتخاذ قرار قاس حيال مسألة قدرتنا على فتح المدارس ومراكز التدريب المهني».
اجتماع
وصفت «أونروا» أزمتها الحالية بالأشد منذ تأسيسها منتصف القرن الماضي، وناشدت في اجتماع طارئ للجنتها الاستشارية عقدته في العاصمة الأردنية عمان، الأحد الماضي، المانحين الإسراع في تقديم العون لها حتى يتسنى لها القيام بمهامها.