عمت حالة من الغضب الأراضي الفلسطينية المحتلة في أعقاب تسرب معلومات عن اعتداء وحدة القمع الخاصة الإسرائيلية بالضرب، على الأمين العام للجبهة الشعبية النائب الأسير أحمد سعدات، في معتقل نفحة وارتفعت حدة التوتر في جميع سجون الاحتلال ما ينذر بانفجارها في أية لحظة بحسب هيئة شؤون الأسرى، في وقت تواصلت الاقتحامات التي ينفذها المستوطنون والجيش الإسرائيلي للمسجد الأقصى بينما شهد حي سلوان في القدس عمليات هدم ترافقت مع احتجاجات فلسطينية قابلتها الآلة الإسرائيلية بالقمع وفي الوقت ذاته اعتقلت قوات الاحتلال أطفالاً في قرية العيسوية.
وفي الأثناء، واصل مستوطنون في حماية الجيش الإسرائيلي اقتحاماتهم للمسجد الأقصى ونفذت أمس مجموعة منهم اقتحاماً من جهة باب السلسلة في حماية قوات خاصة بينما تواصلت الاقتحامات من جهة باب المغاربة في وقت شهد حي سلوان عمليات قمع واسعة لقوات الاحتلال بعد احتجاجات نفذها الفلسطينيون على عمليات هدم طالت مسكناً ومخزناً.
هدم وتهويد
وهدمت جرافات بلدية الاحتلال غرفة سكنية ومخزنين ومحل تجاري في حي عين اللوزة والعين الفوقا بسلوان، دون سابق إنذار، وأفاد إياد العباسي 38 عاماً بأنه استيقظ على صوت آليات خفيفة بجانب المنزل، وعندما خرج لرؤية مصدر الصوت تفاجئ بقوات الاحتلال الإسرائيلية تحاصر المنزل، وعمالها يحطمون البوابات، دون سابق إنذار.
وأكد إياد العباسي أن مدينة القدس معرضة للتهويد وتفريغها من سكانها، ورغم إجراءات الاحتلال ومؤسساته سنبقى صامدين ومرابطين بالقدس. فيما قام موظفو بلدية الاحتلال فجر اليوم بهدم محل تجاري يعود للمواطن خليل محمد العباسي (أبو فراس) في حي عين اللوزة في سلوان، دون سابق إنذار.
إلى ذلك، قالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال اعتقلت فجر أمس ستة أطفال بعد اقتحام منازلهم في قرية العيسوية (وسط القدس) في وقت حمّل رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الاعتداء الذي تعرض له القائد أحمد سعدات، وما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال.
وطالب قراقع إسرائيل بالتراجع فوراً عن هذا «الجنون»، قائلاً: الأوضاع أصبحت معقدة بفعل هذه الهمجية، والسجون قد تنفجر في أي لحظة، حيث أعلن أسرى الجبهة الشعبية فور الاعتداء على قائدهم «أنهم لن يبقوا صامتين وسيكون لهم ما يقولونه ويفعلونه».
وأشار إلى أن الأوضاع في معتقل ريمون لا تزال ملتهبة، حيث أقدمت إدارة السجن على نقل 70 أسيراً إلى معتقل عوفر بشكل قمعي استفزازي، وبعد رفض عدد من الأسرى الخروج، تم اقتحام الغرف من قبل وحدات القمع، وضرب الأسرى وإخراجهم بالقوة.
وأشار إلى أنه بالأمس اقتحم أكثر من ألف شرطي السجن، وحشروا الأسرى في بعض الغرف والأماكن الضيقة، ونتيجة ذلك أعلن أسرى حركة فتح إغلاقهم للأقسام، ورفضهم الخروج إلى الساحات، لإجراء ما تدعيه إدارة السجن «إجراءات فحوص أمنية»، كما أعلنوا أن هذه الخطوة تأتي كذلك في سياق رفض الاعتداء على الأسرى في «نفحة»، والتي تأتي تزامناً مع ما يتعرضون له في «ريمون»، وللأسباب ذاتها.
وفي السياق، أوضح نادي الأسير أن أسرى الجبهة الشعبية في كل سجون الاحتلال هدّدوا بالانتقام احتجاجاً على الاعتداء على القائد سعدات.
إطلاق نار
أطلقت زوارق الاحتلال الإسرائيلي نيران رشاشاتها صوب مراكب الصيادين الفلسطينيين قبالة سواحل منطقة السودانية شمال مدينة غزة.
وأفاد شهود عيان بأن زوارق الاحتلال البحرية فتحت النار تجاه قوارب الصيادين بشكل عشوائي ومتقطع مما اضطرهم للهروب دون أن يبلغ عن وقوع أي إصابات.
