أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أمس، أنه سيتابع العمل من موقعه داخل اللجنة التنفيذية، رافضا الانجرار إلى ما «يسيء لنا كلنا ويحط من قدر المؤسسة الرسمية الفلسطينية»، كما دعا إلى الاعتراف بانهيار اتفاق أوسلو لتحقيق السلام مع إسرائيل.
وقال عبد ربه في مؤتمر صحافي هو الأول له بعد إعفائه من أمانة سر منظمة التحرير الفلسطينية «ينبغي لنا من باب المراجعة التي تفتح آفاق تطوير كفاحنا في المستقبل أن نعترف صراحة، بأن خطتنا السياسية منذ أوسلو حتى الآن قد فشلت فشلا ذريعا وتاما».
وأضاف: «ولا يضيرنا أبدا الاعتراف بهذا بدون مكابرة، لأن رهاننا على حل يؤدي إلى إنهاء الاحتلال عن أرض وطننا عبر المفاوضات كسبيل أوحد.. إن هذا الرهان انهار كليا».
وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة منذ أكثر من عام بعد رفض إسرائيل تنفيذ المرحلة الرابعة من اتفاق برعاية أميركية للإفراج عن عدد من المعتقلين الفلسطينيين.
وطالب عبد ربه بعقد «الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير لمعالجة كل المهام الجوهرية بما فيها تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة وإجراء انتخابات عامة، أو التوافق على تشكيل مجلس تأسيسي لدولة فلسطين يقوم بدوره الكامل كبرلمان».
قرار الإعفاء
واستعرض عبد ربه قرار إعفائه من منصبه كأمين سر للجنة التنفيذية مشيراً إلى إن اعتراضه كان «على الكيفية التي تم بواسطتها تناول موضوع إعفائي من مسؤوليتي عن أمانة السر، وعلى الأسلوب الذي استخدم بدون حضوري ومشاركتي وبلا قرار أو تصويت داخل اللجنة التنفيذية».
وتعهد عبد ربه بمتابعة العمل في اللجنة التنفيذية وقال «وأود أن أخلص للقول بطي هذه الصفحة من جانبي».
وأضاف: «وسأتابع العمل في موقعي داخل اللجنة التنفيذية رافضا الانجرار إلى طريق مهين لنا جميعا أمام شعبنا بأسره والرأي العام الخارجي، ويسيء لنا كلنا ويحط من قدر المؤسسة الرسمية الفلسطينية».
دور المنظمة
وقدم عبد ربه في المؤتمر الصحفي رؤيته لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، وقال إنه «لا يمكن استعادة مكانة منظمة التحرير كعنوان وحيد لشعبنا وكقيادة فعلية لكفاحه بدون مشاركة واسعة تشمل الجميع بمن فيهم حركتي حماس والجهاد، وتأسيس مركز قيادي موحد لعموم الشعب يحظى بتأييده والتفافه ويستجيب لتطلعاته الوطنية».
وحذر عبد ربه من إجراء تغييرات على الحكومة الفلسطينية الحالية التي كانت نتاج توافق بين حركتي حماس وفتح، قائلاً: «أنا أخشى من أن البحث اليوم في ترميم أو توسيع محدود أو غير محدود للحكومة الحالية هو رسالة بالقضاء على آخر خيط تبقى للوحدة مع قطاع غزة وحركة حماس». «لأنه سيكون هناك ردات فعل وسيكون رفض لهذا وربما نعود إلى حكومتين ولا نعرف ما سيحصل بعد ذلك».