تعتزم فصائل فلسطينية دعوة حركة حماس إلى تسليم المعابر إلى الحكومة الفلسطينية للتسهيل على المواطنين، وفي هذا الوقت نفسه تفاقمت مشكلة المعابر مع تعنت اسرائيلي جديد بما بتعلق بمعبر كرم أبو سالم، المنفذ التجاري الوحيد لغزة.

وفي هذا الشأن، رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلية أمس فتح معبر كرم أبو سالم، أمام حركة إدخال البضائع، بدعوى تعبيد كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس لطريق بالقرب من المعبر «طريق الجكر».

وقال مصدر مسؤول في هيئة المعابر والحدود التابعة للحكومة الفلسطينية إن الجانب الإسرائيلي قرر عدم فتح المعبر وإدخال الشاحنات المحملة بالبضائع «نحو 600 شاحنة» إلى قطاع غزة.

وأضاف أن السلطات الإسرائيلية رفضت فتح المعبر بسبب تعبيد آليات وجرافات تابعة لحركة حماس الشوارع المحاذية للمعبر، جنوبي القطاع.

تسليم المعابر

وإلى ذلك، قالت مصادر مطلعة إن قوى فلسطينية ستقترح على حركة حماس تسليم المعابر، وخاصة معبر رفح، ليكون ضمن مهام ومسؤوليات حكومة التوافق الوطني.

وأكدت هذه المصادر أن القوى ستنصح «حماس» بالمسارعة في تسليم المعابر إلى الحكومة الفلسطينية، للتخفيف من معاناة المواطنين في قطاع غزة الذين يعانون بشكل كبير من جراء عدم قدرتهم على السفر للعلاج أو التعلم، إلى جانب أن السفر حق من حقوق الإنسان لا يجوز تقييده أو تجاوزه.

ووفق معلومات حصلت عليها صحيفة «الأيام» الفلسطينية، من المقرر أن تقترح هذه القوى دمج موظفي المعبر القدامى والجدد، لتلافي أي تعقيدات جديدة، مع أهمية تجنيب المعبر الخلافات السياسية.

ومن المقرر أن تلتقي القوى، وهي (حركة الجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب)، مع حركة حماس خلال الأسبوع الجاري، من أجل أن تبحث معها قضايا متعددة، وخاصة المصالحة المتعثرة وقضايا المعبر، وعمل حكومة التوافق الوطني في غزة، وأهمية تمكينها من أداء عملها في أقرب وقت ممكن.

وأكدت هذه المصادر أن مشاورات واتصالات تجري بين القوى الأربع، من أجل بلورة خطة للتحرك بين طرفي الانقسام (فتح وحماس).

وأجرت هذه القوى مشاورات مختلفة، وصفها أحد المطلعين بـ«الدردشات» التي ما زالت متواصلة، وتم خلالها التوصل إلى أهمية مواصلة الجهود بين الأطراف كافة.