دشن مؤتمر المعارضة السورية من أجل الحل السياسي في سوريا في بيان له في ختام أعماله التي استمرت يومين في العاصمة المصرية القاهرة، تشكيل لجنة موسعة متخصصة بأعمال المؤتمر وما صدر عنه من وثائق تحت مسمى «لجنة مؤتمر القاهرة من أجل الحل السياسي».

وأشار البيان الختامي إلى أنه أصدر وثائق سياسية مهمة تمثلت بخريطة طريق سياسية تعتبر كوثيقة مرجعية لوثيقة الحل السياسي والتي تشمل خطوات تنفيذية واضحة بتطبيق بيان جنيف، وكذلك ميثاق وطني وسري وإعادة التأكيد على النقاط العشر التي أقرها الاجتماع السابق.

وأشار البيان إلى أن هذه الوثائق مجرد بداية لجهد جماعي وطني يسهم في تفعيل الحل السياسي.

خريطة طريق

كما أكدت خريطة الطريق على استحالة الحسم العسكري ومأساويته وكذلك استمرار منظومة الحكم الحالية، مشددةً على أنه لا مكان لها ولرئيسها في مستقبل سوريا.

وشددت على أن الحل السياسي التفاوضي هو السبيل الوحيد لإنقاذ سوريا، على أن يجري هذا التفاوض بين وفدي المعارضة والنظام برعاية الأمم المتحدة ومباركة الدول المؤثرة في الوضع السوري.

ونصت الوثيقة على أن يبرم الوفدان برنامجاً تنفيذياً لبيان جنيف، ووضع جدول زمني وآليات واضحة وضمانات ملزمة للتأكد من التنفيذ، حيث تتطلب هذه الضمانات والالتزامات التعاون الكامل من الدول الإقليمية المؤثرة، وتكتسب غطاءها القانوني من قرار من مجلس الأمن يعتمد تلك الضمانات ويضع إطاراً عاماً لدعم تنفيذ خريطة الطريق.

5 بنود

وتضمنت الخريطة خمسة بنود رئيسية، أولها: النظام السياسي المنشود في سوريا، مشيرة في ذلك إلى أن الهدف السياسي للعملية التفاوضية المباشرة هو الانتقال إلى نظام ديمقراطي برلماني تعددي تداولي، يرسم معالمه ميثاق وطني مؤسس، يرتكز على مبدأ المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات لجميع السوريين، بغض النظر عن الجنس أو القومية أو المعتقد أو المذهب.

تهيئة مناخ

كما طالبت في بندها الثاني بإجراءات تهيئة المناخ للتسوية السياسية قبل وأثناء التفاوض، وذلك بدعم وغطاء دولي من مجلس الأمن الدولي يتضمن: الإعلان الفوري عن وقف الصراع المسلح من قبل جميع الأطراف على كل الأراضي السورية، واعتبار كل مخالف لهذا المبدأ خارجاً عن الشرعية الوطنية والدولية، مع بقاء قوات الجيش النظامي والفصائل المسلحة المؤمنة بالحل السياسي في أماكنها لتجميد الصراع المسلح، والتحضير للانسحاب أو إعادة الانتشار، بحسب البرنامج التنفيذي للاتفاق بين الجانبين مع احتفاظ القوى المسلحة المعتدلة والمنضوية بالحل السياسي بحقها المشروع بالدفاع عن نفسها في حال تعرضها للهجوم من أي طرف مسلح أخر.

وكذلك أن تلتزم بشكل مشترك وواضح من الأطراف الدولية والإقليمية والسورية بوقف دعم الجماعات المسلحة وبإدانة وجود كل المقاتلين غير السوريين وإخراجهم من الأراضي السورية. كما تضمنت نصوصاً حول هيئة الحكم الانتقالي، تنقل لها جميع الصلاحيات التشريعية والتنفيذية، وينبثق عنها المؤسسات مع تسمية أعضائها ورئاستها في غضون شهرين من بدء المفاوضات تحت ضمانات دولية.

كما نصت الخريطة على إجراءات أساسية في المرحلة الانتقالية، وأخيراً إجراءات دولية لدعم العملية الانتقالية.

عفو عام

نص أحد بنود خريطة الطريق على إجراءات تهيئة مناخ التسوية السياسية، والبدء بإطلاق سراح المعتقلين والمخطوفين لدى كل الأطراف، على خلفية أحداث الثورة، وإصدار عفو شامل عن جميع المطلوبين السوريين من المدنيين والعسكريين.