رمى كبير المفاوضين الفلسطينيين عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات أكثر من حجر في بركة مفاوضات السلام مع اسرائيل التي تغلي دونما نتائج ملموسة على ارض الواقع وبينما تناقلت وسائل اعلام مختلفة خلال الاسبوع الجاري ما وصفته بتحديد نهاية العام الجاري موعدا أقصى «لحل السلطة نفسها» بين عريقات ماخفي من سطور حديثه الذى أطلقه في ندوة بفندق نوتردام وتردد صداه في جميع الاراضي المحتلة، مشددا على ان «حل السطلة» ليس خيارا فلسطينيا .

وبحسب ما تم نقله على لسان عريقات في تصريحاته خلال ندوة: «حان وقت الشرعية الدولية» فإنّ السلطة الفلسطينية ستحل نفسها إذا لم يتم التوصل إلى إتفاق سلام مع إسرائيل تكون نتيجته دولتين لشعبين بحلول نهاية العام الحالي.

غير ان هذا الحديث لم يقله عريقات وانما ما تم فهمه او تحليله دون الاشارة إلى ذلك من قول عريقات في الندوة «اللجنة التي شكلها المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال اجتماعه الأخير في مارس الماضي، قررت تحديد مهلة أمام إسرائيل لإنهاء القضية.

وأضاف: «سيكون على إسرائيل أن تختار قبل نهاية العام، إما أن يكون لدينا عقد وشراكة تؤدي إلى حل الدولتين، أو ستكون إسرائيل المسؤولة الوحيدة من نهر الأردن وحتى البحر الأبيض المتوسط»، وهو ما اعتبرته وسائل الاعلام التي تناقلت الخبر إشارة إلى حلّ السلطة.

وعند سؤال «البيان» عريقات لاستيضاح الحقيقة اجاب: «قلنا ان ممارسات اسرائيل تقود الى تقويض وتدمير السلطة، واسرائيل تجعل من السلطة سلطة بدون سلطة وتريد احتلالها ان يستمر بدون كلفة وتريد من قطاع غزة ان يكون خارج اطار السلطة الفلسطينية أي انها تريد ان تعمق الانقسام، وقصدت من حديثي إذا استمرت اسرائيل في سياساتها فإن الوضع غير قابل للاستمرار، ولم أتحدث في يوم من أيام حياتي عن حل السلطة، فالسلطة ثمرة كفاح الشعب الفلسطيني».

وأكد عريقات على أن كلامه كان موجها للإسرائيليين – الذين يشاركون في الندوة ايضا - مشددا على أن الحكومة التي يرأسها نتانياهو الآن تدمر السلطة، لاسيما وان الوضع من الممكن أن ينفجر قبل نهايه هذا العام لأنه غير قابل للاستمرار.

مضيفا الممارسات والسياسات الاسرائيلية تدفن خيار الدولتين وتستبدل ذلك بنظام دولة بنظامين أي نظام التفرقة العنصرية السائد حاليا والمتمثل في القانون الاسرائيلي والنظام والممارسات التعسفية والاعتقالات والاغتيالات والاقتحامات.

 وأردف عريقات قائلا :«هذه الممارسات ستقود لتدمير السلطة، ولا احد يتحدث عن حلها وكفى عبثا بما نقول ، فهناك فرق بين حل السلطة ذاتياً وبين الأفعال الإسرائيلية التي تدمر السلطة، حيث لم يعد للسلطة أي حكم أو ولاية، لأن الاتفاقات التي وقعت غير قائمة.