شرعت إسرائيل بشكل جدي في تصفية الوجود الفلسطيني في المناطق المتعارف على تسميتها بـ«ج» من خلال طرح ستة مخططات بناء جديدة في مواقع متقاربة تهدف إلى تهجير ما لا يقل عن 12 ألفا و500 من البدو وإخلاء ملايين الدونمات من الاراضي، ووصفت تقارير فلسطينية رسمية العملية بأنها تطهير عرقي محذرة من مخططات الاحتلال التي بدأ تنفيذها فعلا تهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني في مجموع المناطق الخاضعة لسيطرته الامنية بموجب اتفاق أوسلو وفي الاثناء استمرت الجرافات الإسرائيلية في هدم المنازل وتجريف المزارع في القدس والضفة الغربية.
وفي القدس، قال شهود عيان ان سلطات الاحتلال هدمت منزلين في المدينة بحجة البناء دون ترخيص، وذكروا بحسب وكالة الانباء الكويتية ان قوات الاحتلال حاصرت المنزلين قيد الانشاء، فيما قامت الجرافات بهدمهما. وترفض اسرائيل منح تصاريح للبناء في القدس وتهدم كل منزل يبنى دون ترخيص.
وجرفت سلطات الاحتلال عشرات الدونمات الزراعية في قرية قريوت لشق طريق لمستوطنة جيلو الواقعة بين نابلس ورام الله.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس ان جرافات الاحتلال بدأت وبمشاركة المستوطنين بتجريف عشرات الدونمات الزراعية، الامر الذي يعني إلغاء الطريق الجنوبية الخاصة بالقرية لدواعٍ أمنية، وأضاف دغلس ان المستوطنين يسعون منذ سنوات لفتح هذه الطريق.
تصفية وجود
وفي سياق ذي صلة، حذر اتحاد لجان العمل الزراعي الفلسطيني من طرح ما يسمى الإدارة المدنية للاحتلال ستة مخططات لبناء مواقع متقاربة لتشكل قرية جديدة قرب منطقة النويعمة في مدينة أريحا والأغوار الشمالية لافتاً إلى أن المخططات ستنهي الوجود الفلسطيني في مناطق ج الخاضعة أمنيا لسيطرة إسرائيل في الضفة الغربية.
وطبقاً للاتحاد فإن المخطط يعرف باسم النويعمة وأبو ازحيمان في أريحا لنقل سكان التجمعات البدوية التي تقع ما بين القدس والأغوار إليها تمهيدا للسيطرة على المنطقة الاستيطانية المسماة إي.1 (E1).
وبين اتحاد العمل الزراعي، في تقرير، أن المخطط الذي بدأ تنفيذه فعليا، يهدف الى تهجير 12 ألفا و500 بدوي من جديد وعزلهم في منطقتي العيزرية جنوب محافظة القدس وعرب النويعمة وإزحيمان في الأغوار مما يشكل تطهيرا عرقيا لتواجد الفلسطينيين في هذه المناطق لصالح توسيع المشاريع الاستيطانية وبحسب المخطط الاسرائيلي سيتم تحويل هذه المناطق الى مستوطنات ومناطق تدريب عسكري ومحميات طبيعية وبالتالي يصبح من المستحيل عودة البدو اليها فضلا عن فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.
ويتحدى سكان المناطق «ج» تهديد الاحتلال اليومي لهم بتدمير البيوت والترحيل بحجة أنها مناطق عسكرية مغلقة، كما حصل في خربة طانا شرقي نابلس، حيث هدمها الاحتلال عشرات المرات مُعلناً أنها منطقة عسكرية مغلقة.
تقسيم
يعود تقسيم المناطق إلى اتفاقية أوسلو الذي نصت بعض فقراتها على تقسيم الضفة الغربية إلى قطاعات جغرافية تحمل حروفاً أبجدية هي: «أ» وتمثل نسبة 18 في المئة من مساحة الضفّة، وللسلطة الوطنية الفلسطينية السيطرة الكاملة عليها، «ب» وتمثل نسبة 21 في المئة من المساحة وتسيطر عليها السلطة الوطنية الفلسطينية تعليمياً وصحياً واقتصادياً وتبقى السيطرة الأمنية لإسرائيل فقط، و«ج» التي تمثل نسبة 61 في المئة من مساحة الضفّة وتسيطر عليها إسرائيل سيطرة تامة.
