أكد رئيس قسم التشريع في مجلس الدولة المستشار مجدي العجاتي أن قوانين الانتخابات ستكون أمام مجلس الوزراء خلال 72 ساعة موضحاً أن القسم على وشك الانتهاء من مراجعة قوانين الانتخابات والتي أرسلتها لجنة تعديل قوانين الانتخابات برئاسة وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب المستشار إبراهيم الهنيدي، وفقا للإحصائيات النهائية لعدد السكان والناخبين.

مشروع موحد

وأوضح العجاتي أن قسم التشريع ينتظر موقف لجنة تعديل قوانين الانتخابات من «المشروع الموحد»، ففي حال اتخاذ اللجنة قرارا بتعديل بعض المواد وفقا للمشروع ستقوم اللجنة بدراستها ومراجعتها خلال اجتماع القسم اليوم الاثنين، كما أكد العجاتي أنه من المقرر أن يتم إرسال مشاريع القوانين إلى مجلس الوزراء خلال الأسبوع الجاري فور الانتهاء من اللمسات الأخيرة في القانون، وتابع قائلا «القانون سيكون أمام مجلس الوزراء خلال 72 ساعة بعدما نرى هل اللجنة ستأخذ بمقترحات المشروع الموحد أم لا».

تجديد للدعوى

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي جدد دعوته للأحزاب بتشكيل قائمة وطنية موحدة للمرة الثانية، خلال اللقاء الذي جمعه بهم الأسبوع الماضي، وبدأت أحزاب وتحالفات انتخابية، إطلاق مبادرات لترجمة دعوة الرئيس، والتي أثارت حالة من الجدل على الساحة السياسية، وهو الأمر الذي أعاد إلى الأذهان، تلك المحاولة السابقة لتنفيذ مبادرة الرئيس الأولى في هذا الصدد، والتي باءت بالفشل، وإن كانت بعض التكهنات أشارت إلى أن ظروف وتوقيت الدعوة الثانية، تزيد من نسب نجاح تنفيذها، وسط تخوفات من تكرار سيناريو التعثر.

وأكد السيسي، خلال لقائه مع مجموعة من رؤساء الأحزاب المصرية أن مؤسسة الرئاسة تقف على مسافة متساوية من جميع القوى السياسية، دون انحياز، مُبدياً استعداده التام لمساندة ودعم قائمة موحدة لكافة الأحزاب والقوى السياسية، التي ستشارك في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

مبادرتان

ورغم سعي عدد من الأحزاب والتحالفات الانتخابية، في وضع ترجمة دعوة السيسي، إلا أن مبادرتي حزب المحافظين، وائتلاف الجبهة الديمقراطية الانتخابي، تعتبران هما الأبرز حتى اللحظة الحالية.

مناخ مختلف

وفي هذا السياق، أكد رئيس حزب الجيل عضو المجلس الرئاسي للجبهة المصرية ناجي الشهابي، أن المناخ الحالي يختلف عن نظيره، خلال الدعوة الرئاسية الأولى لتشكيل قائمة موحدة، مشيراً إلى أن الوضع في غاية الصعوبة، حيث إن فشل الأحزاب والتحالفات الانتخابية، في الانتهاء من قوائمها حتى هذه اللحظة، قد يكون سبباً قوياً في خلق قابلية لدى الجميع، لتنفيذ الدعوة الرئاسية، دون وضع عقبات، مشيراً إلى أن طرح الرئيس في هذا المناخ من الممكن أن يحقق نتائج طيبة.

خريطة الطريق

وحول مبادرة الجبهة المصرية لتنفيذ المبادرة، أوضح الشهابي في تصريحات لـ«البيان»، أن ائتلاف الجبهة المصرية، دعا عدداً كبيرا من الأحزاب، لاجتماع يوم الخميس المقبل، لبحث آلية تنفيذ دعوة السيسي، مؤكداً على وجود حزب النور السلفي من ضمن هذه الأحزاب، لاسيّما وأن الرئيس تحدث بصورة مباشرة عن ضرورة وجودهم، فضلاً عن كونهم جزءاً من خريطة الطريق المصرية، مضيفاً أن الاجتماع لن يشمل الأحزاب التي لم تقم الرئاسة بدعوتها للقاء.

مواقف

استبعد مراقبون نجاح الأحزاب في ترجمة الدعوة الرئاسية، وتشكيل قائمة موحدة، متوقعين تكرار ذلك السيناريو السابق بالفشل، لاسيما وأن الأحزاب المتواجدة على الساحة ليست كلها منتمية لتيار فكري واحد، فهي مختلفة ايدلوجيا، فضلاً عن أن بحث الأحزاب عن مصالحها الشخصية وفكرة المحاصصة سيعرقل تشكيل القائمة.