ذكرت وزارة العدل المصرية، في بيان، أنها تابعت ببالغ الأسف ما صدر من بيانات من بعض الدول تعليقاً على القرارات الصادرة بإحالة أوراق قضية الرئيس المعزول محمد مرسي، وبعض أفراد جماعة الإخوان الإرهابية التي ينتمي إليها، إلى فضيلة المفتى، ووصفه لها بأوصاف غير مقبولة وبأنها جائرة.
وأضافت الوزارة: «وإذ التزمت الحكومة المصرية وكافة مؤسساتها بعدم التعليق على أحكام القضاء، إعمالاً لمبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليه دستورياً إيماناً منها باستقلال السلطة القضائية، إلا أنها تجد لازماً عليها إزاء تلك الهجمة الشرسة على القضاء المصري أن تتصدى لها، معلنة أن القضاء المصري سلطة مستقلة وأن جميع أحكامه وقراراته تصدر وفقاً للمعايير القضائية الدولية، وبما يحقق المحاكمة العادلة للمتهم بعد توفير وكفالة كافة حقوقه في الدفاع».
رفض واستنكار
وتابعت الوزارة في البيان: «وإذ تنوه الوزارة في هذا الصدد أن ما صدر هي قرارات وليست أحكاماً، وأن ما يصدر من أحكام يكون قابلاً للطعن عليه إذا ما ارتأى ذلك، فإنها تشدد على أن هذه البيانات تجاوزت وانتهكت كافة المواثيق الدولية التي تنص على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشأن الداخلي وترفضها شكلاً وموضوعاً».
كما جدد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، تعقيبه على تصريحات لمسؤولين أجانب حول قراري محكمة الجنايات بشأن إحالة أوراق القضيتين المعروفتين إعلامياً بقضية «التخابر» و«الهروب من سجن وادي النطرون» إلى فضيلة المفتي، لأخذ الرأي الشرعي، مؤكداً أن هذه التعليقات مجافية للواقع وتتضمن تقييمات ورؤى غير مقبولة حول النظام القضائي المصري الذي يتمتع بالاستقلالية الكاملة، مشدداً على أن السلطة التنفيذية في مصر حريصة كل الحرص على رفض الانتقاص من مصداقية السلطة القضائية، تأكيداً للمبدأ الأساسي للديمقراطية القاضي بالفصل بين السلطات، ومجدداً رفض مصر إخضاع قضائها المشهود بنزاهته وميراثه التاريخي الطويل على مدار نحو قرنين لتقييمات وتحليلات لأطراف خارجية.
