استشهد فلسطيني أمس متأثراً بجراح أصيب بها الاثنين بعد أن أطلق عليه الجيش الإسرائيلي النار قرب جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية، وفيما ينفذ عرب 48 إضراباً عاماً احتجاجاً على سياسة هدم البيوت، فتحت قوات الاحتلال النار على أراض زراعية في خان يونس بقطاع غزة.

وذكرت مصادر محلية أن جنود الاحتلال المتمركزين في الأبراج العسكرية المقامة على الشريط الحدودي شرق بلدة خزاعة شرق خان يونس فتحوا نيران رشاشاتهم صوب منازل المواطنين وأراضي المزارعين ما أدى إلى إلحاق أضرار بعدد من المنازل، واضطر المزارعون ترك أراضيهم والعودة.

وأشارت المصادر إلى أن طائرات زراعية إسرائيلية تواصل عمليات رش المزروعات القريبة من الحدود شرق خان يونس بمبيدات سامة تؤدي إلى حرق المزروعات في المنطقة.

تصاعد عنف

وفي نابلس، قال مسؤول بمستشفى رفيديا إن فلسطينياً كان جنود إسرائيليون أطلقوا الرصاص عليه ليل الاثنين استشهد أمس متأثراً بجراحه ليصبح ثالث فلسطيني يقتل في تصاعد أعمال العنف خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وأبان طريف عاشور مسؤول الإعلام بوزارة الصحة أن محمد مراد صالح (18 عاماً) وصل إلى مستشفى رفيديا مصاباً بالرصاص الحي في الشريان الرئيسي في الفخذ. وأضاف قائلا، حالته كانت صعبة جداً نظراً لطبيعة الإصابة وحجمها، وقد أعلن عن استشهاده أمس.

وقال منيب حماد أحد أفراد عائلة الشاب القتيل لرويترز عبر الهاتف إنه كان في حفلة عرس في القرية، وبعد الحفلة ذهب بعض الشباب لإكمال السهرة بجانب الجدار، وكان هناك جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلقوا عليهم النار وأصيب محمد، مؤكداً عدم وجود أي مواجهات. من ناحيته، قال الجيش الإسرائيلي إن جنوداً لمحوا فلسطينيين يحاولون قطع حاجز إسرائيلي في الضفة الغربية قرب مستوطنة شاكيد الاثنين وطالبوهم بالتوقف.

وقالت متحدثة باسم الجيش إن الجنود ردوا بإطلاق النار على رجلي زعيم المجموعة عندما رفضوا الاستجابة، مشيرة إلى فتح تحقيق في الحادثة. وفي سياق آخر، نفذ عرب 48 أمس إضراباً عاماً احتجاجاً على سياسة الحكومة في ما يخص هدم المنازل، وذلك بناء على قرار اتخذته لجنة المتابعة العربية العليا.

ترحيب

في الأثناء، رحب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس بتقرير للأمم المتحدة حمّل إسرائيل مسؤولية قصف مدارس تديرها في غزة . وقال المالكي، إنه سيتم تحويل نسخة من التقرير إلى المحكمة الجنائية . واعتبر المالكي أن التقرير والإدانة المباشرة لإسرائيل يساعدان في التحقيق الأولي في المحكمة.