ينوي الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر ورئيس الوزراء النرويجي الأسبق غرو برونتلاند زيارة قطاع غزة الخميس المقبل بهدف إحياء مساعي الوساطة بين حركتي فتح وحماس على أمل التوصل إلى اتفاق «مكة2»، في وقتٍ كشف وزير العمل الفلسطيني مأمون أبو شهلا توقف الاتصالات بين حكومة التوافق الوطني و«حماس» بعد عودة وفد الحكومة من غزة الى الضفة الغربية الاثنين الماضي.
وقال مصدر فلسطيني مطلع أمس إن كارتر يبذل مساعي وساطة بين «فتح» و«حماس» بهدف التوصل إلى اتفاق «مكة 2». وأضاف المصدر أن كارتر «يسعى إلى الحصول على ضمانات مكتوبة من حماس بتنفيذ بنود أي اتفاق محتمل». وأشار إلى أن كارتر سيزور قطاع غزة الخميس المقبل للقاء قادة الحركة وإجراء مباحثات معهم حول القضية.
وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية ذكرت على موقعها الإلكتروني إن كارتر ورئيس الوزراء النرويجي الأسبق غرو برونتلاند سيصلان الخميس إلى غزة في زيارة تستغرق ثلاثة أيام. وكشفت أن الحكومة الإسرائيلية «سترفض استقباله، نظرا لمواقفه المساندة للفلسطينيين، وإقامته علاقات مع قادة حركة حماس».
وينتقد كارتر كثيرا سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين، وكان صرح أثناء الحرب الأخيرة على غزة العام الماضي أنه «لا يوجد ثمة مبرر في العالم لما تقوم به إسرائيل». واتهم رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بعرقلة الخطوات نحو حل الدولتين والسعي لإقامة «إسرائيل الكبرى».
توقف الاتصالات
وفي سياق متصل، كشف وزير العمل الفلسطيني مأمون أبو شهلا توقف الاتصالات بين حكومة التوافق الوطني و«حماس» بعد عودة وفد الحكومة من غزة الى الضفة الغربية الاثنين الماضي.
وقال أبو شهلا انه لم تجر أي اتصالات بين الحكومة و«حماس» بعد عودة الوفد الوزاري الذي لم يحقق اهداف زيارته جراء القيود التي فرضتها الحركة، موضحا أن «تصرفات حماس خلال زيارة الوفد لن تمر مرور الكرام وسيكون لها تبعاتها بالتأكيد». وأعرب أبو شهلا عن عدم تفاؤله بالمرحلة المقبلة، مستبعدا ان يقوم رئيس الوزراء رامي الحمد الله بزيارة غزة خلال الاسبوع الجاري.
وقال كان من المقرر ان يقوم الحمد الله بزيارة غزة الأحد (أمس) بعد عودته من اندونيسيا، لكن حاليا لا يوجد حديث عن الزيارة، والقرار بيد الرئيس محمود عباس. وتوقع أبو شهلا ان يتم بحث الموضوع خلال اجتماع الحكومة غداً الثلاثاء.
وعن التعديل الحكومي، قال ابلغنا رسميا من قبل رئيس الوزراء بوجود تعديل وزاري، وكان هناك مشاورات مع حماس في هذا السياق. واستبعد أبو شهلا ان يتم التعديل خلال الشهر الجاري. وكان من المقرر أن ينجز وفد الحكومة في غزة ملف الموظفين الذين عينوا قبل 14 يونيو 2007 إضافة الى تفعيل عمل الوزارات المعطلة.