أبدى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو دعمه لموقف وزير الجيش موشيه يعلون، برفض إخلاء البؤرة الاستيطانية «متسبي كرمي» شرق مدينة رام الله، وتبنى موقف الدفاع عن بقاء هذه البؤرة أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، في وقت شنّت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في محافظة نابلس طالت عشرات الفلسطينيين.
وسلمت إسرائيل أمس موقفها القانوني للمحكمة العليا التي تنظر في القضية بعد الدعوى المقدمة لها من قبل مالكي الأرض الفلسطينيين، وجاء في موقف إسرائيل للمحكمة أن «الحكومة لن تخلي هذه البؤرة الاستيطانية، وفي حال وجود مالكين فلسطينيين لهذه الأرض، فإن إسرائيل سوف تقوم بتعويضهم مالياً أو تقدم لهم أرضاً بديلة».
وجاء هذا الموقف بعد سلسلة من النقاشات جرت أخيراً في الحكومة الإسرائيلية حضرها المستشار القانوني للحكومة يهودا فاينشتاين، وأكد وزير الجيش في هذه الاجتماعات موقفه الرافض لإخلاء هذه البؤرة، مشيراً إلى أن «البؤرة الاستيطانية متسبي كرميم جرى نقلها إلى الموقع الحالي عام 1999، وقد وقع على نقلها وقتها رئيس الوزراء ووزير الجيش إيهود باراك، وكذلك قمت بالتوقيع على نقلها بصفتي قائد منطقة المركز الضفة الغربية في الجيش الإسرائيلي»
حملات اعتقال
من جهة أخرى، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وقراها ومخيماتها طالت نحو 29 شخصاً من قيادات وعناصر حركة حماس ومقربين منهم، بعد دهم منازلهم والعبث بمحتوياتها ومصادرة ممتلكات خاصة بهم.
وقالت مصادر مطلعة إن جل المعتقلين أسرى محررون، وبعضهم أكاديميون ومحاضرون جامعيون.
وأجرت قوات الاحتلال تحقيقات ميدانية مع غالبية الأسرى الذين تم اعتقالهم، وقامت بتخريب محتويات منازلهم، وصادرت ممتلكات خاصة كأجهزة الحاسوب والهواتف الخلوية ومركبة أحد المعتقلين.
وأوضح مدير مركز أحرار فؤاد الخفش أن أكثر من ثمانمئة جندي اقتحموا مدينة نابلس ومخيماتها وبعض قراها قرابة الواحدة بعد منتصف الليل، وشنوا حملة اعتقالات وصفها بأنها الأعنف منذ سنوات، في ظل هدوء ملحوظ في الضفة الغربية، وعدم وجود أية عمليات أو «مقاومة فعلية» على الأرض ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات.
ورجّح الخفش أن تكون عمليات الاعتقال «محاولة إسرائيلية لفرض مزيد من السيطرة، وبث الرعب في صفوف المواطنين بالضفة لردعهم ومنعهم من تنفيذ أية عمليات ضدها»، خاصة في ظل تصاعد العمليات الفردية التي شنها فلسطينيون ضد جيش الاحتلال ومستوطنيه.
