طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس بإلغاء اتفاقية باريس الاقتصادية مع إسرائيل حتى تتمكن السلطة الفلسطينية من توقيع اتفاقيات تجارة حرة مع جميع دول العالم، ومن ضمنها روسيا، ملوحاً بإمكانية دراسة إلغاء جميع الاتفاقات والالتزامات مع تل أبيب.

والتقى عباس في موسكو أمس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتم في اللقاء مناقشة سبل حل الصراع العربي الإسرائيلي، وانسداد أفق السلام ودور روسيا الداعم لإيجاد حل دائم وشامل وفق رؤية حل الدولتين. كما تم خلال الاجتماع بحث الأوضاع الإقليمية وما تمر به منطقة الشرق الأوسط.

وعقب الاجتماع المصغر عقد اجتماع موسع على غداء عمل بين الرئيسين، كما تم توقيع ثلاث اتفاقيات الأولى تتعلق بإنشاء لجنة عليا للتعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين، والثانية تتعلق بالتعاون في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والثالثة في مجال مكافحة غسيل الأموال.

وبالتوازي مع اللقاء، طالب عباس في حوار مع وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء بإلغاء اتفاقية باريس الاقتصادية. وقال: «تقريباً لا توجد علاقات تجارية مع روسيا، نظراً لوجود اتفاقية باريس الاقتصادية، التي وقعت بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية في سبتمبر عام 1994، وقضت بأن تجري العمليات التجارية للسلطة الفلسطينية عبر اللجنة الاقتصادية المشتركة، وسمحت بالاستيراد الحر من مصر والأردن فقط».

وأردف: «نستطيع أن نقول إنه لا يوجد لدينا علاقات تجارية مع روسيا. فالعلاقات التجارية صعبة جداً، لأننا محكومون باتفاقية باريس، وحتى تصبح لدينا حرية أكثر في التعامل مع روسيا وبقية دول العالم، لابد من إلغاء هذه الاتفاقية». وأوضح عباس أنه «ما زالت هناك احتمالات لوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وليس ذلك فقط، بل كل العلاقات الثنائية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، التي تم التوصل إليها منذ 1993، مشيراً إلى أن ذلك سيكون «تحت الدراسة».

وتابع: «هناك نقاط كثيرة اقتصادية وأمنية، وإسرائيل خرقت جميع هذه الاتفاقيات، ونحن نطلب من إسرائيل أمرين، الأول أن تقبل بإعادة دراسة هذه المواضيع وتطبيقها كما تم الاتفاق عليها. أما نحن من جانبنا، فسنعلن عدم رغبتنا في استمرار هذه الالتزامات، في حالة عدم التزامها بتطبيق هذه الاتفاقيات». وتستغرق زيارة الرئيس الفلسطيني أربعة أيام.