تفاعلت أمس، قضية التسريبات والتقارير التي تحدثت عن نية حركة حماس إقامة لجنة منفصلة لإدارة شؤون قطاع غزة بديلاً عن حكومة التوافق، في وقت اعتبرها مسؤولون فلسطينيون مشروعاً للحركة لإقامة كيان منفصل في القطاع. وأصبح قطاع غزة على وشك تغير جذري بتشكيل لجنة مكونة من الفصائل لتقوم بدور الحكومة من أجل تسيير وإدارة شؤونه. ويقول المستشار السابق في حكومة «حماس» عيسى النشار، إنه «في حال استمرت حكومة الوفاق بهذا الوضع، سنقوم بتشكيل لجنة من الفصائل كونها نتاج طبيعياً وبديلاً يعتبر الأقرب لقطاع غزة لإدارة شؤونه حتى لا يقال، إن حماس تستفرد بالسلطة»، على حد وصفه.
كيان منفصل
ويؤكد قاضي القضاة مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش أن «مشروع حماس لإقامة كيان منفصل في قطاع غزة في غاية الخطورة، لما يعنيه من تنفيذ للمؤامرة الإسرائيلية الرامية إلى فصل غزة عن باقي دولة فلسطين، وإجهاض لمشروع الدولة المستقلة، وتمزيق وحدة الشعب الفلسطيني وتحويله إلى كنتونات منفصلة». ويقول، إن «مشروع حماس لفصل القطاع ليس جديداً وطالما حذرنا منه سابقاً»، داعياً «جميع الفصائل والقوى الوطنية إلى أن ترفع صوتها وتتخذ مواقف صارمة تجاه هذا المشروع الحمساوي الانفصالي».
نفي «حماس»
بدوره، ينفى عضو المكتب السياسي لـ«حماس» محمود الزهار ما يثار في بعض وسائل الإعلام حول نية حركته إقامة دولة منفصلة في القطاع. وقال: «إذا استطعنا أن نقيم سلطة وطنية أو حكماً ذاتياً أو إدارة مدنية لا يعني ذلك أننا سنتنازل عن أي ذرة تراب واحدة من كل فلسطين».
إنهاء الانقسام
من جهته، يوضح الناطق باسم «فتح» أسامة القواسمي أن حركته «تهدف لإنهاء الانقسام وليس إدارته، التي يجب أن تكون نتائجها سلطة واحدة وقانوناً واحداً، ولن نسمح أن يكون إحدى نتائج إنهاء الانقسام إلغاء القانون الأساسي أو تجاوزه أو عملية إدارة للانقسام.» ويشير إلى أنه «ليس من حق حماس أو أي فصيل آخر بما فيها حركة فتح، وضع نفسه مكان حكومة الوفاق الوطني».
ثكنة عسكرية
شهدت البلدة القديمة في القدس المحتلة أمس، تدافعاً ومناوشات مع شرطة الاحتلال الإسرائيلي جراء نصب حواجز تمنع الفلسطينيين من الوصول إلى كنيسة القيامة لإحياء «سبت النور» وفق التقويم الشرقي للطوائف المسيحية. وأفادت تقارير بأن شرطة الاحتلال نصبت مئات الحواجز والمتاريس الحديدية عند جميع مداخل البلدة القديمة بذريعة تأمين الاحتفالات بـ«سبت النور»، الذي يسبق عيد الفصح اليوم الأحد.