هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس بالتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية في حال عدم قيام إسرائيل بتحويل كافة أموال الضرائب التي تجمعها لحساب السلطة الفلسطينية، في وقتٍ أصدرت سلطات الاحتلال أمراً إدارياً يقضي بسجن النائبة الفلسطينية خالدة جرّار ستة شهور، بينما اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى.

وقال عباس في تصريحات صحافية أمس: «قالوا سنرسل لكم الأموال وأرسلوها وقد اقتطع منها الثلث، لماذا؟». وأضاف: «الآن هناك قضايا أخرى أمام محكمة الجنايات الدولية أولها الاعتداءات على غزة، والثانية هي الاستيطان والآن القيادة تدرس هذه القضايا دراسة معمقة لتقدمها في الوقت المناسب إلى محكمة الجنايات الدولية».

وأكد: «لن نقبل إلا أن نحصل على حقنا كاملاً. نعيد الأموال لكم فإما تعطوننا إياها كاملة أو نذهب إلى المحكمة». وكانت إسرائيل أعلنت في مارس الماضي أنها ستفرج عن عائدات الضرائب التي تقدر بمئات ملايين الدولارات كانت أوقفت سدادها مطلع 2015، ردا على انضمام الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية.

خالدة جرّار

إلى ذلك، أصدرت محكمة الاحتلال أمراً إدارياً بحقّ الأسيرة النائب خالدة جرّار ستة شهور. وأفاد نادي الأسير في بيان صحافي أن محكمة تثبيت ستعقد للأسيرة بعد غدٍ الأربعاء. وبالتوازي، ذكرت مصادر إعلامية أن قوات الاحتلال أفرجت عن النائب باسم الزعارير من الخليل «كتلة حماس» بعد اعتقال إداري 9 شهور.

المسجد الأقصى

وعلى الأرض، اقتحمت مجموعات من المستوطنين المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، تزامناً مع اليوم الأول لعيد الفصح العبري. وأفادت مصادر محلية بأن الاقتحامات جرت على شكل مجموعات صغيرة متتالية، وبحماية معززة ومشددة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال، ووسط حضور مكثف للمصلين، وطلبة حلقات العلم وطلبة عدد من مدارس المدينة المقدسة.

وكانت مجموعة يهودية أعلنت الليلة قبل الماضية سلسلة من الفعاليات الخاصة بعيد «الفصح التلمودي» في المسجد الأقصى، فيما دعت منظمات «أمناء الهيكل» المزعوم نيتها تنظيم مسيرة كبرى تنطلق من باب الخليل (إحدى البوابات الرئيسية للقدس القديمة) باتجاه «الأقصى». من جهتها، نشرت قوات وشرطة الاحتلال أعداداً كبيرة من عناصرها في المدينة المقدسة، وتحديدا في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، فضلا عن تسيير دوريات راجلة داخل البلدة، وأخرى محمولة وخيالة في محيط القدس القديمة.

الحرم الإبراهيمي

كذلك، أبلغت سلطات الاحتلال مدير الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل بالضفة الغربية بأمر إغلاق الحرم بالكامل في وجه المصلين المسلمين الأحد والاثنين بحجة الأعياد اليهودية. وخلال هذين اليومين، يتيح الاحتلال للمستوطنين استباحة الحرم بجميع أروقته وساحاته، بحجة ما يسمى «عيد الفصح» الخاص باليهود. واعتبر مدير الحرم الإبراهيمي الشيخ منذر أبو الفيلات هذا الإجراء «اعتداء على بيت من بيوت الله ومساً لمشاعر المسلمين».

قطاع غزة

وفي غزة، أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار تجاه قوارب الصيادين الفلسطينيين قبالة سواحل مدينة غزة. وأفاد شهود عيان من الصيادين بأن الزوارق الحربية التي تجوب الساحل البحري لمدينة غزة فتحت نيران رشاشاتها تجاه قوارب الصيادين وأجبرتهم على الخروج من البحر.

200

أفاد تقرير فلسطيني أمس بأن إسرائيل تعتقل 200 طفل فلسطيني موزعين على ثلاثة سجون مركزية هي «عوفر» و«مجدو» و«هشارون». وأفاد تقرير صادر عن نادي الأسير بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني أمس أن عمليات اعتقال الجيش الإسرائيلي لقاصرين فلسطينيين ارتفعت وتيرتها منذ منتصف العام الماضي خاصة في مدينة القدس المحتلة.