كشفت تقارير إسرائيلية أن وزارة البناء والجهات المعنية في بلدية القدس التابعة للاحتلال قررت تجميد مشاريع بناء تهدف لإقامة 1500 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة جبل أبو غنيم جنوب شرق المدينة المحتلة.
ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية على موقعها الإلكتروني عن مصدر في لجنة التنظيم والبناء في القدس أنه تقرر عدم دفع هذه المشاريع بسبب الحساسية السياسية التي تنطوي عليها، كما لم تتلق اللجنة الضوء الأخضر من ديوان رئاسة حكومة الاحتلال لمواصلة إجراء المناقشات الضرورية توطئة لإقرار هذه المشاريع.
وعقبت الصحيفة: «على الرغم من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال حملته الانتخابية التي قال فيها إن الضغوط الدولية لن تمنعه من مواصلة البناء بالقدس، أكدت وزارة البناء وبلدية القدس أن تجميد البناء في مستوطنة أبو غنيم ليس ناجماً عن أسباب مهنية وإنما لأسباب سياسية».
وكان من المفترض بناء الوحدات في حي هار حوما (جبل أبو غنيم) الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة الذي زاره رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو في آخر يوم من حملته الانتخابية قبل الانتخابات البرلمانية في 17 من مارس الماضي، مؤكداً فيه أنه لن يسمح بفصل القدس الشرقية المحتلة عن القدس الغربية.
تكثيف الاستيطان
وتعهد نتانياهو يومها بتكثيف الاستيطان في القدس الشرقية في حال فوزه بالانتخابات البرلمانية وبعدها أعلن في مقابلة أنه لن يكون هناك دولة فلسطينية في حال انتخابه. وأثارت تصريحات نتانياهو غضب البيت الأبيض. وبحسب موقع «واي نت» فإن حكومة نتانياهو قامت بوقف المناقشات حول مشروع ضخم لبناء مئات الوحدات الاستيطانية في جبل أبو غنيم.
وذكر الموقع أن وزارة الإسكان وبلدية القدس أكدتا أنه تم إلغاء اجتماعين مهمين للتخطيط والبناء لأسباب مجهولة.
ورداً على سؤال لوكالة «فرانس برس»، أصدر مكتب نتانياهو بياناً لم ينف فيه أو يؤكد التقارير قائلاً إن الخطة «لم ترسل إلى مكتب رئيس الوزراء».
وأضاف البيان «فيما يتعلق بالخطط الأخرى التي لم تطرح هذا الأسبوع، سيناقش الأمر بعد تشكيل الحكومة الجديدة». وبدأ البناء في جبل أبو غنيم في العام 1997 خلال ولاية نتانياهو الأولى بعد اتفاق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وأثار بناء المستوطنة احتجاجات فلسطينية عنيفة وأدى إلى تجميد السلطة الفلسطينية للاتصالات العالية المستوى مع إسرائيل. وموقع المستوطنة القريب من مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة مثير للجدل على مشارف القدس الجنوبية لأنه سيؤثر على الأغلب على حدود الدولة الفلسطينية، بحسب خبراء.