أرجأت السلطات التونسية إعادة فتح متحف باردو أمام الجمهور كما كان مقرراً أمس إلى أجل غير مسمى لكنها أبقت على الحفل الرمزي لتكريم 21 ضحية قتلوا الأربعاء الماضي في الاعتداء، فيما تحدى الآلاف من التونسيين ومتظاهرون أجانب الأمطار وخرجوا في مسيرة مناهضة للتطرف وسط العاصمة التونسية.

ولم تعرف اسباب تأجيل اعادة فتح المتحف الذي اكدت ادارته انها تعود لأسباب امنية لكن الحكومة نفت ذلك، مشيرة الى ضرورة «الانتهاء من بعض الأشغال». فيما ابقت السلطات على الحفل الرسمي، حيث تم تكريم عائلات ضحايا الاعتداء، وعددهم 20 اجنبيا وشرطي تونسي، وهو عبارة عن حفل موسيقي مخصص لعدد محدد من المدعوين ولوسائل الإعلام.

بدوره، قال مسؤول الإعلام لدى رئيس الحكومة الحبيب الصيد المفدي المسدي إن المتحف «يعيد فتح ابوابه في مهلة قصيرة لا اعرف متى بالضبط بسبب الاشغال التي يجب الانتهاء منها. فالمتحف امن تماما استطيع ان اؤكد لكم ذلك».

مسيرة

إلى ذلك، سار أكثر من خمسة آلاف شخص من المتظاهرين من تونس ومن جنسيات أجنبية في مسيرة انطلاقا من ساحة باب سعدون وسط العاصمة وعبر شارع 20 مارس الممتد على حوالي 3 كيلومترات وينتهي على ساحة باردو أمام مقر البرلمان وبجواره متحف باردو.

وجاءت المسيرة تحت شعار «شعوب العالم موحدة ضد الإرهاب» وسط اجراءات امنية مشددة وبدعوة من منظمي المنتدى الاجتماعي العالمي الذي بدأ أشغاله أمس.

وشهدت المسيرة مشاركة آلاف من المنظمات المدعوة الى المنتدى العالمي حضرت فيها شعارات مناوئة للإرهاب، كما سجلت شعارات أخرى مناهضة للرأسمالية والعولمة وتدعو إلى العدالة الاجتماعية.

وقالت سائحة من كندا تدعى روز ماري انها اتخذت قرارها بمواصلةرحلتها رغم أحداث الأسبوع الماضي للتعبير عن تضامنها مع الضحاياومع التونسيين.

وأضافت « نحن مجموعة من السياح من كيبيك. نحن هنا منذ بضعة أيامبالفعل. قررنا عدم إلغاء الرحلة للتعبير عن تضامننا مع التونسيين. »

واصطفت قوات الشرطة خارج بوابات المتحف لدى مرور السائحين لكن لم يسمح لهم بدخول المبني.

ولوحت مجموعة من التونسيين بأعلام دول مختلفة ترحيبا بالسائحين ورددت مجموعة من الأطفال هتافات ترحيب عند البوابة في دلالة قوية على ان الاعمال الغرهابية لن تضرب السمعة القوية للسياحة في تونس.