بعد أن تراجعت وتيرة التراشق الإعلامي قليلاً بين حركتي فتح وحماس خلال الأيام الأخيرة التي سبقت وتلت الانتخابات الإسرائيلية، عاد الحديث مرة أخرى عن زيارة وفد منظمة التحرير الفلسطينية إلى قطاع غزة لدفع عجلة المصالحة، وتبديد ما أصابها من تصلب، وتمهيد الطريق أمامها لتنفيذ ما تم التوقيع عليه في اتفاق الشاطئ على أوراق القاهرة ومكة والدوحة، ويأتي ذلك بعد قرار المجلس المركزي الذي شدد على ضرورة هذه الخطوة.

وكشف مصدر لـ«البيان» أن اللجنة التنفيذية تجري اتصالات مع حركة حماس، لترتيب زيارة وفدها إلى غزة بعد فشل المحاولات السابقة، مرجحاً أن يتم تحديد موعد الزيارة والإعلان عنه اليوم الأحد. وفي السياق ذاته، أكد عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير واصل أبو يوسف أن هذه الخطوة تأتي «تنفيذاً لقرارات المجلس المركزي الذي أكد أهمية ذهاب الوفد إلى قطاع غزة للاتفاق مع الفصائل على تطبيق المصالحة في ظل التداعيات والمخاطر التي تواجه الفلسطينيين».

وتجتهد «اللجنة التنفيذية» لإنجاح ما فشلت في تحقيقه الجهود قبل فترة من التنسيق لهذه الزيارة التي تحمل جملة من القضايا الضرورية لمناقشتها، أبرزها «الانتخابات وأزمة موظفي غزة، ومبادرة التهدئة الطويلة التي عرضتها أخيراً أطراف دولية على حركة حماس»، فضلاً عما تم الاتفاق عليه سابقاً من ترتيبات لفتح الطريق أمام حكومة التوافق للعمل في قطاع غزة.

وبشأن تمكن وفد المنظمة من تذليل كل هذه العقبات وتحرير الاتفاق من القيود التي علقت به، يشير المحلل السياسي عبد الله البوم في حديثه لـ«البيان» إلى أن دور اللجنة التنفيذية بناء على قرار المجلس المركزي التوجه إلى القطاع والتدخل المباشر لإنفاذ المصالحة، وذهابه حاملاً إجماعاً وطنياً إلى غزة يخرج المصالحة من الدائرة الضيقة للخلاف إلى فضاء وطني أوسع أكثر ملاءمة للاتفاق.

إحداث فرق

وأوضح البوم أن «نجاح وفد المنظمة في التنسيق للزيارة وإعادة جمع أطراف الاتفاق والمتابعة المستمرة لهذا القضية، والتدخل مباشرة عند حدوث أي عائق وحله مباشرة قبل أن يهدد الاتفاق، من شأن كل هذه التطورات أن تحدث فرقاً عن المحاولات السابقة، وتدفع باتجاه تحقيق المصالحة».