مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أكدت الرئاسة الفلسطينية أنها ستستمر في التعامل مع أي حكومة إسرائيلية تلتزم بحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، فيما رأت منظمة التحرير الفلسطينية أن الإسرائيليين اختاروا العنصرية والاستيطان، بينما انتقد البيت الأبيض لغة الخطاب المثيرة للانقسام والمعادية للعرب في إسرائيل.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: «لسنا معنيين من يكون رئيس حكومة في إسرائيل، فما نريده من أي حكومة أن تعترف بحل الدولتين وأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة»، مشيراً إلى أنه «على هذه القاعدة سنستمر في التعامل مع أي حكومة إسرائيلية».

عنصرية

وفي ذات السياق، قال أمين سر منظمة التحرير ياسر عبد ربه: «إسرائيل العنصرية اختارت طريق العنصرية والاحتلال والاستيطان ولم تختر طريق المفاوضات».

وأضاف: «نواجه مجتمعا إسرائيليا مريضا بالعنصرية وسياسة الاحتلال والاستيطان مثلما كان المجتمع الأبيض في جنوب افريقيا». وبحسب عبد ربه فإن الفلسطينيين لن يصابوا «بالذعر والارتباك رغم سوء هذه النتائج في الانتخابات الإسرائيلية».

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن الانتخابات الإسرائيلية وما تمخض عنها من نتائج هي شأن إسرائيلي داخلي، مؤكدة «الالتزام بالتعاطي السياسي مع الحكومة الإسرائيلية القادمة بغض النظر عن تشكيلتها الائتلافية». وأعربت في بيان، عن أملها في أن تشكل هذه الانتخابات فرصة أمام المجتمع الدولي لإعادة إطلاق عملية سلام جدية وفاعلة.

إلى ذلك، قال الناطق باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي، في بيان مقتضب إن «مصر تتوقع من أي حكومة إسرائيلية يتم تشكيلها أن تنخرط بشكل مباشر في العملية السياسية بما يؤدي إلى استئناف المفاوضات بشكل سريع وبناء».

مواقف دولية

في ردود الفعل الدولية، قال البيت الابيض الاربعاء انه لا يزال يعتقد ان الحل القائم على دولتين هو افضل سبيل لاحلال السلام في الشرق الاوسط. وقال الناطق باسم البيت الابيض جوش ايرنست ان الرئيس باراك اوباما يعتقد ان حل الدولتين «هو افضل سبيل لحل الوضع»، مضيفا ان اوباما لم يتصل بعد بنتانياهو لتهنئته بفوزه.

وانتقد البيت الأبيض لغة الخطاب المثيرة للانقسام والمعادية للعرب في إسرائيل. وقال إن هناك مخاوف عميقة لدى القيادة الأميركية بشأن استخدام «لغة خطاب مثيرة للانقسام» في الانتخابات الإسرائيلية من شأنها تقويض المواطنين العرب الإسرائيليين.

وأكد إيرنست للصحفيين أن الولايات المتحدة ستبلغ الإسرائيليين بصورة مباشرة بمخاوفها. من جهتها، قالت الأمم المتحدة إنها تنتظر من إسرائيل مواصلة عملية السلام للتفاوض على دولة فلسطينية، بينما دعت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موجيريني الى قيادة جريئة من أجل التوصل إلى تسوية شاملة. وقالت إن «الاتحاد الاوروبي ملتزم بالعمل مع الحكومة الاسرائيلية المقبلة».

مخاوف من نفوذ إيران

رأى مسؤول حكومي بدولة عربية لـ«رويترز» أن فوز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الانتخابات يرجع إلى مخاوف أمنية لدى الإسرائيليين من تنامي نفوذ إيران في المنطقة. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه: «مع عودة إيران للظهور ثانية كان من المتوقع بشكل كبير أن يفوز نتانياهو».