أدلى ملايين الناخبين في إسرائيل بأصواتهم أمس، في انتخابات برلمانية حاسمة يواجه فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مهمة عسيرة لتحقيق الفوز في مواجهة حملة انتخابية قوية شنتها المعارضة من تيار يسار الوسط لإزاحته عن الفوز بفترة رابعة في رئاسة الحكومة، ووسط إقبال كثيف على التصويت من فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948 في ظل توقعات بأن تكون القائمة العربية الموحدة القوة الثالثة في الكنيست بـ13 إلى 15 مقعداً، ذكرت لجنة الانتخابات المركزية، إن نحو 66 في المئة من الناخبين أدلوا بأصواتهم.

وذكرت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل، إن نحو 66 في المئة من الناخبين الإسرائيليين أدلوا بأصواتهم لانتخاب ممثليهم في البرلمان (الكنيست)، البالغ عدد مقاعده 120 مقعدا، بحلول الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي، امس، أي قبل ساعة واحدة من إغلاق صناديق الاقتراع.

وفتح أكثر من 10 آلاف مركز اقتراع أبوابه في الساعة السابعة من صباح امس، في مختلف أرجاء إسرائيل، أمام نحو ستة ملايين ناخب في البلد الذي يبلغ تعداد سكانه ثمانية ملايين نسمة.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها تلقت أكثر من 780 شكوى يتعلق معظمها بأعمال تزييف، أو انتحال شخصيات ناخبين، أو سرقة بطاقات انتخابية، أو الضغط من أجل انتخاب شخصية أو قائمة بعينها.

وأوقفت الشرطة الإسرائيلية أكثر من 20 شخصا، للتحقيق معهم على خلفية الإخلال بالنظام داخل مراكز الاقتراع، أو خارجها، في حين أغلقت الشرطة بعض محطات الاقتراع بسبب الفوضى فيها.

ونتائج التصويت مفتوحة على كل الاحتمالات سيقرر فيها الإسرائيليون اذا كانوا يريدون بقاء نتانياهو بعد ست سنوات من الحكم.

وفي إشارة إلى قلقه، لجأ نتانياهو إلى موقع «فيسبوك» لشجب ما قال إنها جهود من جماعات يسارية غير حكومية لدفع «عرب إسرائيل» إلى التأثير على الانتخابات ضده. وكتب: «حكومة التيار اليميني في خطر... الناخبون العرب سيصوتون في جماعات. المنظمات غير الحكومية اليسارية تنقلهم في حافلات».

استطلاعات

وعندما نشرت آخر استطلاعات للرأي في 13 مارس، كان تيار يسار الوسط الذي ينضوي تحت لواء الاتحاد الصهيوني ويقوده اسحق هرتزوج متقدماً بفارق أربعة مقاعد على حزب ليكود اليميني الذي ينتمي إليه نتانياهو وهو ما يؤهله لتحقيق فوز غير متوقع.

لكن الأيام الثلاثة الأخيرة من الحملة الانتخابية شهدت محاولات عدة من نتانياهو لدعم قاعدة التأييد الشعبي لليكود وجذب الأصوات من الأحزاب اليمينية والقومية الأخرى فوعد ببناء المزيد من المستوطنات اليهودية وعدم إقامة الدولة الفلسطينية إذا تم انتخابه.

وتوضح استطلاعات الرأي أن نحو 15 في المئة من الناخبين لم يستقروا على رأي وهو ما يعني أن النتيجة قد تختلف اختلافاً كلياً. ونادراً ما كانت استطلاعات الرأي وسيلة للتنبؤ الدقيق بالنتائج في الانتخابات الإسرائيلية في الماضي.

وأدلى نتانياهو وزوجته وأحد ابنيه بأصواتهم في مدينة القدس المحتلة. واعترف نتانياهو في تصريحات مقتضبة للصحفيين أن تقدم خصومه عليه قد زاد.

واعترف نتانياهو بأن المنافسة شرسة وحث الناخبين على دعم اليمين وقال «حتى تمنعوا وصول تيار اليسار إلى السلطة هناك أمر واحد فقط عليكم القيام به.. تضييق الفجوة».

وأدلى هرتزوج بصوته في تل أبيب حيث شدد على أن الانتخابات تدور حول التحول إلى مسار جديد.

اقبال فلسطيني

ومن العوامل الأخرى المؤثرة في الانتخابات الأحزاب العربية التي اجتمعت للمرة الأولى تحت قائمة موحدة عززت موقفها ومن المتوقع أن تفوز أيضا بنحو 15 مقعداً. ومن المستبعد أن تنضم الأحزاب العربية لائتلاف يقوده يسار الوسط غير أنها قد تمنحه تأييداً ضمنياً في البرلمان وهو ما يتيح ليسار الوسط التفوق على نتانياهو. واعرب رئيس القائمة العربية المشتركة أيمن عودة عن ثقته بحصول القائمة على 15 مقعداً.

وقال عودة أمام منزله في حي الكبابير المختلط على جبل الكرمل في حيفا «هذا يوم تاريخي للجماهير العربية. سنرد على العنصرية وعلى من اراد اقصاءنا وإخراجنا بأن نكون القوة الثالثة في الكنيست».

القائمة العربية

تحمل القائمة المشتركة شعار «و.ض.ع.م» رمز الأحزاب العربية الأربعة في القائمة وهي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة التي يترأسها ايمن عودة وحزب التجمع الوطني الديمقراطي وهو حزب قومي، والحركة الإسلامية الجنوبية، والحركة العربية للتغيير.