يتعرض الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال إلى هجمة شرسة تستهدف إذلالهم وتركيعهم..

حيث صعّدت سلطات الاحتلال الحملات القمعية بحقهم في سجون عدة من خلال التفتيش الليلي المفاجئ والعزل الانفرادي والتنقلات التعسفية وحرمان الأسرى من أبسط الحقوق وزيارات الأهل، فضلاً عن الاعتداءات التي سجلت مؤخراً بعد اقتحام وحدات «نخشون» و«متسادا» لأقسام الأسرى في سجن ريمون مدججة بالأسلحة والكلاب البوليسية وضرب المعتقلين بوحشية.

وإثر التصعيد، أعلن الأسرى في عدد من المعتقلات تضامنهم مع أسرى «ريمون» ولوحوا بخطوات تصعيدية تنتهي بالإضراب عن الطعام حال مواصلة مصلحة السجون الإسرائيلية في إجراءاتها القمعية هذه.

وفي هذه الأجواء المشحونة، حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين من تصاعد الأوضاع في السجون بسبب وجود نوايا إسرائيلية لعملية قمع واسعة للأسرى. وطالبت الهيئة بتدخل عاجل لمنع انفجار وشيك داخل المعتقلات بسبب كارثة تجري بحق الأسرى والاستفراد الإسرائيلي بهم وتعريض حياتهم للخطر، محملة المسؤولية لمصلحة السجون على هذا التصعيد المقصود من خلال إجراءاتها التعسفية المتواصلة بحقهم.

وتسود حالة من الإحباط داخل أوساط الأسرى بسبب نسيان المستوى الرسمي لأمرهم وتركهم لمصيرهم بين فكي وحش الاحتلال. فالأصل أن يكون الأسرى إحدى الأولويات لدى الحكومة والسلطة الفلسطينية بعد أن تركوا لمصيرهم إثر توقيع اتفاق أوسلو العام 1994 ..

وعدم تبييض سجون الاحتلال منهم، لكن التحرك الرسمي الفلسطيني إلى الآن ليس بمستوى الحدث لأن الهجمة الإسرائيلية بحق الأسرى ليست مسبوقة وتستهدف النيل منهم وإذلالهم، فبعد كل إنجاز يحققه الأسرى من خلال صمودهم في وجه الجلاد، تعود إدارة السجون بعد فترة لسحب تلك الإنجازات وتتراجع عن الاتفاقات الموقعة، تماماً كما تراجعت عن تعهداتها في الصفقات السابقة وأعادت اعتقال العديد من الأسرى المحررين وطبقت الأحكام السابقة بحقهم.

وتسجل الإحصائيات إعادة اعتقال سلطات الاحتلال لنحو 85 أسيراً حرروا في صفقات سابقة مع إسرائيل، بينهم نحو 70 أسيراً حرروا في صفقة التبادل بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال وتم بموجبها إطلاق 1400 أسير مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

حقائق

ويقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 6500 أسير موزعين على نحو 18 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف، منهم 30 أسيراً معتقلون منذ ما قبل توقيع اتفاق أوسلو بينهم 16 أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن وأقدمهم معتقل منذ 32 عاماً.

كما يقبع في هذه المعتقلات 225 طفلاً و23 فتاة وامرأة وقرابة 500 معتقل إداري من دون تهمة أو محاكمة، و23 نائباً منتخباً في المجلس التشريعي ووزيران سابقان. وهناك 31 أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاماً.

استخدام السلاح

قررت مصلحة سجون الاحتلال مؤخراً استخدام السلاح عند اقتحام غرف الأسرى ومهاجعهم أو عند تفتيش أقسام السجن. واعتبر رئيس نادي الأسير قدورة فارس أن هذا القرار هو لعب بالنار، وأن إعلان هذا القرار المريب تمهيد لتنفيذ نوايا خفية لدى إدارة سجون الاحتلال لقتل الأسرى بقرار سياسي.

ودعا فارس الجهات الأمنية الفلسطينية إلى التدخل وبذل جهد حقيقي لوقف تلك السياسة التي تلجأ إليها سلطات الاحتلال لخدمة برنامج ما لقتل الأسرى. وأشار فارس إلى أنه وإن حصلت أية إشكالات بين القوات المسلحة التي تقوم باقتحام أقسام الأسرى وحاول أحد الأسرى السيطرة على سلاح أحد الجنود فإن ذلك سيتسبب بكارثة، وستبرر حينها إسرائيل قتل الأسرى.