أعلنت مؤسسة إسرائيلية تهويدية تطلق على نفسها اسم «الحفاظ على تراث حائط المبكى» عن مناقصة من أجل تنفيذ أعمال حفريات في الأنفاق أسفل الحائط الغربي للمسجد الأقصى المبارك في العشرين من فبراير الحالي، واقتحم المستوطنون المسجد الأقصى أمس، فيما يعتزم رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو اقتحام الحرم الإبراهيمي في الخليل الأسبوع المقبل.

وحذر رئيس دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد قريع من خطورة قيام مهندسين ومقاولين إسرائيليين بتنفيذ جولات سرية في المسجد الأقصى بهدف التعرف على أهداف هذه الحفريات وطبيعتها والمشاركة في المناقصة المطروحة.

كما حذر قريع من خطورة الأنفاق الإسرائيلية الموجودة في المدينة المقدسة والمنتشرة بشكل جنوني بهدف تهويد مدينة القدس وبسط السيطرة عليها وتهجير المقدسيين واقتلاعهم من أرضهم وإحلال المستوطنين مكانهم.

اقتحام الأقصى

وفيما اقتحمت عصابات المستوطنين أمس مجدداً، المسجد الأقصى بحراسات معززة من عناصر شرطة الاحتلال الخاصة، يعتزم بنيامين نتانياهو رئيس حكومة إسرائيل اقتحام الحرم الإبراهيمي وزيارة «مغارة المكفيلا» التي أقام فيها الاحتلال كنيسا يعتبر معقلاً لغلاة المستوطنين واليمين المتطرف.

 وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» في عددها الصادر أمس، إن خطوة نتانياهو تأتي في إطار انتخابات الكنيست ومحاولة لجذب أصوات ناخبين من التيار الديني القومي. وأضافت الصحيفة أن نتنياهو سيقوم بجولة في الكتلة الاستيطانية «غوش عتصيون» وذلك استمراراً لزيارته إلى مستوطنة «عيلي» معقل المتدينين القوميين الأسبوع الماضي.

واعتبرت الصحيفة أن هذه الجولة التي يعتزم نتانياهو القيام بها تشكل «تطوراً ذا دلالة» لأن نتنياهو تجول في المستوطنات مرات قليلة «وحرص على زيارة الكتل الاستيطانية فقط». وأشارت إلى أن اقتحام الحرم الإبراهيمي يأتي في إطار المنافسة بين حزب الليكود وحزب «البيت اليهودي» على أصوات المتدينين القوميين.

اشتعال الوضع

لكن الصحيفة حذرت من احتمال «اشتعال الوضع» في الخليل وربما في الضفة الغربية أيضاً، بسبب اقتحام نتانياهو للحرم الإبراهيمي، مذكرة بأن قرار نتانياهو كرئيس للحكومة في عام 1996 بفتح نفق تحت الحرم القدسي أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن استشهاد قرابة 60 فلسطينياً ومقتل 17 جندياً إسرائيلياً، وأن اقتحام أريئيل شارون للحرم القدسي في عام 2000 أدى إلى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

ودعا حزب الليكود في إعلانات وقّعت عليها عضو الكنيست تسيبي حوطوفيلي ونشرها في وسائل إعلام المتدينين القوميين إلى عدم التصويت لحزب «البيت اليهودي» وإنما لحزب الليكود. ويتهم سياسيون وشخصيات أمنية سابقة نتانياهو بأنه مستعد لفعل أية خطوة من أجل تحقيق مكاسب شخصية في الانتخابات.

يذكر أن أريئيل شارون اقتحم المسجد الأقصى عام 2000 قبل الانتخابات في إسرائيل ما أدى إلى اندلاع الانتفاضة.