تعتزم سلطات الاحتلال الاستيلاء على نحو 2000 دونم من أراضي قرية الشيوخ شمال شرق الخليل جنوب الضفة الغربية، فيما هدمت للمرة الخامسة على التوالي قرية باب القدس المضادة للاستيطان، في وقت تخطط أوروبا لمقاطعة إسرائيل لحملها على وقف الاستيطان والعودة للمفاوضات.

وقال الناشط الشبابي أحمد الحلايقة، لوكالة «معا» المحلية إن الإدارة المدنية التابعة للاحتلال وضعت إخطارات في الأراضي الواقعة بالجهة الشرقية لقرية الشيوخ يقضي بالاستيلاء على نحو 2000 دونم من أراضي عائلات الحلايقة ووراسنة والحساسنة.

وأشار رئيس بلدية الشيوخ شريف الحلايقة أن سلطات الاحتلال تسعى إلى الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين في هذه المنطقة التي تتعرض بشكل متواصل لعمليات الاستيلاء، وتمنع أصحاب الأراضي فيها من الوصول إلى أراضيهم تمهيدا لاستخدامها للأغراض الاستيطانية أو إقامة بؤرة استيطانية فيها.

مقاطعة أوروبية

يأتي ذلك في وقت ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن دول الاتحاد الأوروبي تعد خطة لمقاطعة إسرائيل من أجل إرغامها على العودة للمفاوضات مع الفلسطينيين ووقف الاستيطان. وأوضحت الصحيفة، أنه في الوقت التي تشهد فيه العلاقات الأميركية الإسرائيلية أزمة عميقة، ستفتح جبهة جديدة ضد إسرائيل من قبل 28 دولة في الاتحاد الأوروبي تستعد لفرض عقوبات عليها، أهمها وضع علامات على منتجات الاستيطان، واتخاذ خطوات قانونية ضد شركات أوروبية تعمل في المستوطنات، ومقاطعة شخصيات تمثل المستوطنين، ووقف تمويل مشاريع إسرائيلية وأيضا إمكانية المس باتفاق التجارة الحرة مع إسرائيل.

وادعت «معاريف» أن الوزير الإسرائيلي نفتالي بينيت التقى مؤخرا سفراء بريطانيا والسويد وبلجيكا وفرنسا وسفير الاتحاد الأوروبي ووبخهم بشكل فظ بسبب موقفهم ومقاطعتهم للاستيطان، قائلاً إن ذلك «ليس أخلاقيا لأننا السد أمام الإرهاب وعليكم مساعدتنا».

في سياق آخر، هدمت جرافات الاحتلال أمس، قرية «بوابة القدس» الواقعة شرق بلدة أبو ديس، للمرة الخامسة خلال أسبوع.

وأوضح الناطق باسم المقاومة الشعبية هاني حلبية أن جرافات الاحتلال هدمت الغرفة المقامة في قرية «بوابة القدس»، وصادرت محتوياتها.

وأوضح حلبية ان هذه المرة الخامسة التي تهدم فيها «بوابة القدس»، بعد قيام نشطاء المقاومة الشعبية ببناء القرية يوم الثلاثاء الماضي رفضا لمخطط «إي 1» الذي يربط المستوطنات ببعضها البعض ويقطع أوصال الدولة الفلسطينية بفصل شمالها عن جنوبها كما يعزل القدس عن الضفة.

محاكمة السلطة

إلى ذلك، أدلت عضو اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي بشهادتها في نيويورك أول من أمس، في دعوى قضائية لتحديد مدى مسؤولية السلطة والمنظمة عن هجمات وقعت في إسرائيل قبل أكثر من عشر سنوات.

وتطالب الدعوى السلطة ومنظمة التحرير بدفع ثلاثة مليارات دولار تعويضات لضحايا هجمات وقعت بين عامي 2002 و2004.

وقال محامو الفلسطينيين في محكمة اتحادية أميركية إن حكومتهم لا ينبغي أن تتحمل مسؤولية تصرفات عدد قليل من الأفراد الذين تصرفوا من تلقاء أنفسهم أو بناء على طلب من جماعات مسلحة مثل حركة حماس. وأكدت عشراوي أنها وزعماء بينهم الرئيس الراحل ياسر عرفات عملوا مع مسؤولين أميركيين وإسرائيليين لمكافحة الإرهاب اثناء تلك السنوات. وفي إشارة إلى الهجمات، قالت عشراوي: «لم تخدم قضية السلطة الفلسطينية أو منظمة التحرير الفلسطينية ولا قضية الحرية». واستمرت شهادة عشراوي نحو ساعتين وتلت شهادة رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج.

وقال فرج لهيئة المحلفين إن الهدف من دفع الأموال هو مساعدة أسر المدانين وإزالة الأسباب الاقتصادية التي قد تدفعهم لتنفيذ المزيد من الهجمات.