جلبت أنباء تعيين الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون البلغاري نيكولاي ملادينوف في منصب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط خلفا للهولندي روبرت سيري القلق في الأوساط الفلسطينية ورأى فيها البعض نذير شؤم في هذه الظروف الحساسة، نظرا لعدائه المعروف للشعب الفلسطيني والتصاقه بالسياسة الإسرئيلية والمواقف الأميركية الداعمة لها.
ورغم أن القرار نفذ وأصبح نيكولاي ملادينوف منسقاً خاصاً لعملية السلام في الشرق الأوسط وأصبح كذلك ممثلاً شخصياً للأمين العام لدى منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية.
الا أن المراقبين يرون أن عدم الثقة بهذا الرجل فلسطينياً وعربياً سيكون له تداعياته السلبية على عملية السلام الميتة، التي يتحدث الجميع عن ضرورة العودة إليها وإحيائها، معتبرين أن دور ميلادلوف سيكون له نتائج كارثية على عملية السلام.
ومن جانب آخر يستغرب القياديون الفلسطينيون - دون التصريح بذلك - أن يعين ملادينوف خلفاً لروبرت سيري دون التشاور مع الجانب الفلسطيني المعني بشأن هذا التعيين لاسيما وأن المنسق الجديد مسؤول أيضا عن مهمة تنسيق جهود إعادة إعمار قطاع غزة، وهي المهمة التي لم ينجح سري فيها.
ملادينوف لا يوحي بالثقة
وكان من أبرز الرافضين لقرار بان كيمون عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد الذي علق بقسوة على حسابيه الخاصّيْن على فيسبوك وتويتر مشككا في نزاهة الدور الذي سيلعبه ملادينوف في إطار مهام منصبه الجديد.
قائلاً: إنّه «شخص لا يوحي بالثقة» كون سيرته وفي أكثر من محطة في حياته السياسية «مثقلة بالتساؤلات بفعل ولائه لسياسة الولايات المتحدة في المهام التي تولى قيادتها».
وبما أن الاختيار قد وقع على الدبلوماسي البلغاري كمنسق لعملية سلام المتعثرة وانتهى الأمر يرى تيسير خالد أن عليه أن يبدد الشكوك بشأن دوره ومهمته.
وفي ذات السياق، اعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول أن تعيين نيكولاي ملادينوف المعروف بتقاطعه الشديد مع إسرائيل وتبريره جرائمها ضد الشعب الفلسطيني منذ أن كان وزيراً لخارجية بلغاريا، هو نقيض لأي مسعى لعملية سلام حقيقي تدّعي المنظمة الدولية العمل على تحقيقـــه».