يوشك عام 2014 على طي صفحته، فيما تواصل إسرائيل انتهاكاتها وسياساتها التهويدية في فلسطين، بما فيها تصعيد التوسّع الاستيطاني والاعتقالات، ففيما هدمت سلطات الاحتلال ثلاثة منازل في النقب المحتل عام 48، لتصل عدد المنازل التي هدمتها في 2014 إلى ألف منزل، أقام ناشطون قرية أطلقوا عليها اسم الشهيد زياد أبو عين، على أراض مهدّدة بالاستيطان، وسط مجمع مستوطنة «عتصيون» جنوب بيت لحم، فيما وجه الأسرى المرضى في سجون الاحتلال نداء لبابا الفاتيكان والمجتمع الدولي، ناشدوهما خلاله إنقاذ حياتهم.

وقال الناطق باسم اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوبي الضفة، محمد محيسن، إن مجموعة من الناشطين في مجال مقاومة الجدار والاستيطان، نصبوا ثلاث خيام على أراض ذات ملكية خاصة، تقع وسط مجمع مستوطنة «عتصيون» جنوب بيت لحم، ورفعوا علم فلسطين، وصور رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير الشهيد زياد أبو عين.

هدم منازل

وهدمت جرافات الاحتلال، مساء أمس، ثلاثة منازل في النقب الفلسطيني المحتل عام 48. وحاول الأهالي منع تنفيذ عملية هدم المنازل التي تؤوي نحو 30 فرداً من بينهم أطفال، إلا أن شرطة الاحتلال صدّتهم ومنعتهم حتى لمجرد الاقتراب من المكان، بعد إغلاق المنطقة بالكامل.

ووفقاً لآخر الإحصاءات الصادرة من لجنة توجيه بدو النقب، فإن الاحتلال هدّم منذ بدء عام 2014 أكثر من ألف منزل بقرى النقب، مشيرة إلى أن العام شهد اتساع دائرة هدم البيوت واستفحال سياسة التضييق.

وقال عضو لجنة التوجيه جمعة الزبارقة، إن سلطات الاحتلال مستمرة في تنفيذ سياسة الهدم، وهي تسعى إلى إرغام الفلسطينيين في الداخل على التخلي عن أراضيهم والانتقال للسكن في قرى قائمة من أجل استخدام الأرض لأهداف استيطانية.

اعتقالات

وفي القدس، اعتقلت وحدة المستعربين الليلة قبل الماضية، شاباً فلسطينياً من حي وادي الجوز، خلال مواجهات الحي بين الشبان وقوات الاحتلال.

وأفاد شهود عيان، أن وحدة المستعربين اقتحمت الحي خلال مواجهات اندلعت في الحي، واعتقلت أحد الشبان واعتدت عليه بالضرب المبرح، وقام الشبان بإحراق إطارات السيارات وإلقاء المفرقعات والزجاجات الحارقة باتجاه سيارات شرطة الاحتلال المتمركزة على مدخل الحي.

وفي سياق متصل، اعتقلت شرطة الاحتلال أمس الفتى حمادة داوود ناصر 13 عاماً، أثناء سيره بالقرب من مستوطنة رأس العامود، باتجاه منزله بالحي، وتم احتجازه داخل المستوطنة، علماً بأنها اعتقلت شقيقه الشاب محمد أول أمس، وتم إخلاء سبيله بعد فرض الحبس المنزلي عليه لمدة يومين، والتوقيع على كفالة مالية.

نداء الأسرى

في غضون ذلك، وجه الأسرى الفلسطينيون المرضى في سجن مستشفى الرملة الإسرائيلي، وفي عدد آخر من سجون الاحتلال، نداء إنسانياً بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة، وقبل حلول عام 2015، إلى بابا الفاتيكان، وجميع المؤسسات الدولية والإنسانية والحقوقية، يناشدون فيه بالتدخل لإنقاذهم من خطر الموت المحدق بهم، بسبب معاناتهم المستمرة في الأسر، بما فيها الإهمال الطبي وتفاقم الأمراض.

وقال الأسرى في ندائهم الذي نقلته محامية الهيئة حنان الخطيب «نحن الأسرى المرضى المقعدون والمشلولون في سجون الاحتلال، نتوجه إلى المجتمع الدولي، وإلى قداسة البابا في هذه المناسبة الدينية والروحية، والتي يحتفل بها العالم بأعياد الميلاد المجيدة، ويتطلعون إلى السلام والمحبة وإنهاء الظلم وتحقيقه العدالة الإنسانية».

وأضافوا «نناشد الجميع في نهاية هذا العام الصعب، الضغط والعمل لوقف مأساة إنسانية وصحية تجري على أجسادنا».

وقال الأسرى: «جروحنا مفتوحة، وأجسادنا منهكة ومدمرة، وقد أغلقت أبواب الأمل لدينا أمام قوانين انتقامية تستهدف أرواحنا وحياتنا، ولا تريد سوى أن تحول أجسادنا إلى قبر لمعاناتنا، وتحول السجان إلى أداة لزهق أرواحنا وأحلامنا، بالحرية والشفاء».

إدانة مصرية

أعرب الناطق باسم الخارجية المصرية، عن إدانة القاهرة لموافقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 307 وحدات استيطانية في القدس المحتلة، و73 وحدة استيطانية في بيت لحم. وقال المتحدث في بيان، إن ذلك يمثل تحدياً سافراً لقواعد القانون الدولي واتفاقيات جنيف الأربع، التي تمنع سلطات الاحتلال من تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للمناطق الواقعة تحت الاحتلال.